كم ساعة نحتاج للنوم في كل مرحلة من حياتنا؟

نقضي حوالي ثلث حياتنا نائمين، وهذا أمر جيد لأن النوم يساعد في الحفاظ على صحة الدماغ والجسم والجهاز المناعي.



ولكن منذ الولادة وحتى سن أكبر، تتغير أنماط النوم طوال حياتنا، إذ يحتاج الطفل لساعات نوم أطول بكثير من الأشخاص البالغين بحسب دراسة طبية نشرها موقع ”ويب ميد“ الطبي الأمريكي.

حديثو الولادة والرضع

يقضون معظم وقتهم بنحو 70 % نائمين. يعتقد الخبراء أن كل هذا النوم هو ما يساعدهم على التعلم والنمو.

ويميل الأطفال حديثو الولادة إلى الغفوة لمدة 2 إلى 4 ساعات في المرة الواحدة وحتى 16 إلى 18 ساعة في اليوم.

لديهم أيضا نوم أكثر عمقا ونشاطا من البالغين؛ ما يعني أنهم يبدأون في نوم حركة العين السريعة بدلا من نوم حركة العين غير السريعة. كما أنهم ينتفضون حين يجفلون كثيرا؛ وذلك لأن الجزء من الدماغ الذي يمنعهم من الحركة أثناء الأحلام لا يزال يتشكل.

الأطفال ما قبل المدرسة

يحتاج الأطفال الذين تتراوح أعمارهم من عام إلى عامين إلى حوالي 11-14 ساعة من النوم يوميا.

ويحتاج الأطفال الذين تتراوح أعمارهم من 3 إلى 5 سنوات إلى حوالي ساعة أقل، أو 10-13 ساعة.

وتنام المجموعتان في الغالب في الليل، لكنهما قد يأخذان قيلولة أثناء النهار وقد يتخطى بعض الأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة قيلولة النهار لصالح وقت مبكر للنوم.

الأطفال الكبار

لا يحتاج الأطفال إلى الكثير من النوم عندما يكبرون. و يجب أن يحصل الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاما على حوالي 9 إلى 12 ساعة كل ليلة. وعندما يغفون، ينام الأطفال أكثر عمقا مما كانوا عليه عندما كانوا أصغر سنا.

المراهقون

يحتاجون لما لا يقل عن 8 إلى 10 ساعات من النوم العميق كل ليلة. لكن أنماط النوم تتغير في هذا العمر؛ إذ يرغب الكثير من المراهقين في البقاء مستيقظين في الليل والنوم لاحقا في الصباح.

وغالبا ما يتعارض ذلك مع الاضطرار إلى الاستيقاظ للمدرسة. وكثير من المراهقين لا يحصلون على قسط كافٍ من النوم؛ ما يجعل من الصعب عليهم التركيز في المدرسة أو التحكم في عواطفهم.

البالغون

قد تختلف احتياجات نومك عن شخص آخر في عمرك، لكن معظم الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و60 عاما، يحتاجون من 7 إلى 9 ساعات من النوم ليلا.

ومن الطبيعي أن تفوتك فرصة النوم بين الحين والآخر، لكن حاول إعطاء الأولوية للنوم الهادئ في الليل.

ويؤدي عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم، إلى زيادة خطر تعرضك لجميع أنواع المشاكل الصحية، بما فيها الاكتئاب ومشاكل الذاكرة وارتفاع ضغط الدم ومرض السكري من النوع 2 وأمراض القلب.

كبار السن

يحتاج الأشخاص الذين يبلغون من العمر 65 عاما أو أكبر، إلى حوالي 7-8 ساعات من النوم كل ليلة، وهو أقل من أي فئة عمرية أخرى. هناك عدة أسباب لتغيير أنماط نومك مع تقدمك في العمر، إذ إن الجسم يصنع كمية أقل من الميلاتونين، ما قد يؤثر على دورة النوم والاستيقاظ. وقد تبدأ في الاستيقاظ والنوم قبل ذلك بقليل، كما يتغير نوع وجودة نومك.

التغييرات الجسدية

تفيد الدراسات، بأن النساء لديهن مشاكل نوم أكثر من الرجال. وتظهر هذه المشكلات عادة عندما تكون الهرمونات الأنثوية في حالة تغير مستمر، ويمكن أن يحدث ذلك في مراحل مختلفة من الحياة.

تشمل الأمثلة التحولات في الدورة الشهرية التي يمكن أن تعطل دورة النوم والاستيقاظ لديك وتعاني من الأرق أو الأحلام السيئة في الأسبوع الذي يسبق بدء الدورة الشهرية.

كما يمكن لهرمونات الحمل والأشهر التي تلي الولادة (النفاس) أن تزعج النوم. قد تعانين أيضا من صعوبة في النوم أو الاستمرار في النوم أثناء فترة انقطاع الطمث.

انقطاع الطمث والنوم

يمكن للتغيرات الهرمونية وحدها أن تؤثر على نومك، ولكن يمكن أن يحدث ذلك أيضا مع الأعراض الأخرى التي تصاحب انقطاع الطمث، مثل الهبات الساخنة وهي موجات سريعة وشديدة من حرارة الجسم تدوم من دقيقة إلى 5 دقائق.

ويمكن أن تحدث في الليل، وتجعلك تشعرين بالحرارة والتعرق لدرجة أنك تستيقظين من النوم. الأطباء قد يقترحون تغييرات في نمط الحياة أو العلاجات المنزلية أو العلاج الهرموني أو الأدوية.

كيف تحصل على النوم الكافي؟

قد تحتاج إلى إجراء بعض التغييرات في نمط الحياة وممارسة عادات النوم الصحية الجيدة. يتضمن ذلك الذهاب إلى الفراش والاستيقاظ في نفس الوقت تقريبا كل يوم، والتأكد من أن غرفتك باردة ومظلمة وهادئة.

إذا لم تتحسن الحالة، فقد يساعد العلاج السلوكي المعرفي للأرق أو الأدوية. تحدث إلى طبيبك إذا كنت تشعر بالنعاس دائما أثناء النهار أو تأخذ قيلولة دون محاولة أخذها. أخبر الطبيب أيضا إذا كنت تستيقظ كثيرا في الليل أو تشخر باستمرار أو تتوقف عن التنفس أثناء نومك.

~/Scripts/comments.js">