ذبيح الله يعلن تشكيل الحكومة الجديدة لأفغانستان

أعلنت حركة طالبان المتشددة، التي بسطت مؤخراً السيطرة على أفغانستان، اليوم الثلاثاء عن تشكيلة الحكومة الجديدة في البلاد.



وذكر المتحدث باسم الحركة ذبيح الله مجاهد، خلال مؤتمر صحافي عقده اليوم، أنه تم اتخاذ قرار بتعيين حسن أخوند قائماً بأعمال رئيس الوزراء في الحكومة الأفغانية الجديدة، والملا عبد الغني بردار قائماً بأعمال نائب رئيس الوزراء.

وأفاد مجاهد بتعيين أمير خان متقي قائماً بأعمال وزير الخارجية، وعباس ستاكينزاي قائماً بأعمال نائب وزير الخارجية، وسراج الدين حقاني قائماً بأعمال وزير الداخلية، فيما سيتولى الملا يعقوب مجاهد، نجل مؤسس طالبان الراحل الملا محمد عمر، منصب القائم بأعمال وزير الدفاع.

وأوضح المتحدث باسم الحركة أن هذه التشكيلة مؤقتة وليست دائمة، وقال إنه سيتم الإعلان عن الوزارات الأخرى في المستقبل، مضيفاً "أعلنا الوزارات التي كنا في أمسّ الحاجة إليها، وإن شاء الله سنعلن الوزارات الباقية في المستقبل".

عين الملا هبة الله أخوند زادة قائداً لحركة طالبان في مايو(أيار) 2016، أثناء انتقال سريع للسلطة داخل الحركة بعد أيام على وفاة سلفه أختر محمد منصور، الذي قُتل في غارة لطائرة أمريكية مسيرة في باكستان.

وقبل تعيينه، لم يكن يُعرف سوى القليل عن أخوند زادة الذي كان اهتمامه منصباً حتى ذلك الحين على المسائل القضائية والدينية أكثر من مناورات الحرب، وكان عالم الدين هذا يتمتع بنفوذ كبير داخل الحركة التي قاد الجهاز القضائي فيها، لكن محللين يرون أن دوره على رأس طالبان سيكون رمزياً أكثر منه عملياً.

وأخوند زادة هو نجل عالم دين وأصله من قندهار قلب منطقة البشتون في جنوب أفغانستان ومهد طالبان، وقد بايعه على الفور أيمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة، وقد أطلق عليه لقب "أمير المؤمنين" ما سمح له بإثبات مصداقيته في أوساط الجهاديين.

وتولى أخوند زادة المهمة الحساسة المتمثلة بتوحيد طالبان التي مزقها صراع عنيف على السلطة بعد وفاة الملا منصور وكشف عن إخفائها لسنوات وفاة مؤسسها الملا محمد عمر، وقد نجح في تحقيق وحدة الجماعة وكان يميل إلى التحفظ مكتفياً ببث رسائل سنوية نادرة في الأعياد الإسلامية.  

~/Scripts/comments.js">