برفع أسعار المياه.. أردوغان يحاصر الأتراك

رفعت السلطات المحلية في مدينة إسطنبول التركية، أسعار خدمات المياه بمقدار 15.62%، مبررة ذلك بزيادة النفقات.



 

وبحسب ما ذكره الموقع الإلكتروني لصحيفة "يني جاغ" التركية المعارضة، كانت إدارة المياه والصرف الصحي في إسطنبول قد تقدمت بالإجماع بمقترح زيادة تلك الأسعار.

 

وعلى إثر ذلك عقدت اللجنة الاستثنائية لإدارة المياه والصرف الصحي في المدينة اجتماعا؛ لبحث ومناقشة المقترح، لتقر في النهاية وبالإجماع رفع أسعار خدمات المياه داخل المدينة بنسبة 15.62%.

 

وكانت اللجنة نفسها سبق وأن رفضت في مايو/أيار الماضي مقترح رفع أسعار خدمات المياه في المدينة بنحو 25%.

   

 وفي تبرير منه للقرار قال رائف مَرْموطلو، مدير عام شركة المياه، إن "البنية التحتية في إسطنبول تتزايد بالتوازي مع الزيادة السكانية وأن هناك نفقات مثل تجديد التركيب القديم والمعدات المستوردة، وزيادة تكلفة المياه المأخوذة من السدود خارج المدينة".

   

 وأوضح أن "الشركة لا تستطيع الدفع للمقاولين الذين يرسلون التماسات كل يوم"، مشددًا على أن الزيادة التي يجب إقرارها 39%.

   

جدير بالذكر أن السلطات التركية، كانت قد قررت يوم الجمعة الماضي، رفع أسعار الغاز الطبيعي بمقدار 15% مقارنة بشهر أغسطس/آب وذلك بالنسبة لتعريفة الصناعة وإنتاج الكهرباء.

   

وفرضت السلطات التركية في عهد االرئيس رجب طيب أردوغان زيادات مطردة في أسعار الخدمات، وأسعار الكهرباء والوقود، وهو ما أثقل كاهل الأتراك.

 

وتأتي هذه الزيادات في ظل التراجع الكبير الذي سجل في قيمة الليرة أمام العملات الأجنبية خلال الآونة الأخيرة، حيث تباع المحروقات في تركيا بالسعر العالمي للوقود، نظرا لاستيراد تركيا 95% من احتياجات الطاقة.

 

وتعيش تركيا أوضاعا اقتصادية صعبة للغاية بالتزامن مع ضعف حاد في العملة المحلية، وارتفاع تكلفة الإنتاج والاستيراد، في وقت تعاني فيه البلاد من التضخم وارتفاع نسب الفقر.

 

ويضاف إلى ذلك مزيد من الأزمات التي يواجهها الاقتصاد المحلي والسكان، وسط ضعف في الثقة الاقتصادية وتراجع مؤشر ثقة المستهلك في البلاد، وتآكل ودائع المواطنين بسبب هبوط القيمة السوقية والشرائية للعملة المحلية.

~/Scripts/comments.js">