في أكبر تراجع خلال عام.. الليرة التركية تهوي مجددا

أعادت تصريحات لمحافظ البنك المركزي التركي شهاب قاوجي أوغلو، الليرة إلى مربع الاضطراب، بعد موجة اضطراب أعقبت إقالة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للمحافظ السابق ناجي إقبال.



 

وسجلت الليرة التركية تراجعا هو من الأكبر لها خلال العام وسط تكهنات بأن البنك المركزي يعتزم خفض معدل الفائدة الرئيسي رغم ارتفاع التضخم.

 

وواصل التضخم تسارعه وبلغ الشهر الماضي 19.25 بالمئة بالوتيرة السنوية وهي أعلى نسبة له خلال سنتين متجاوزا سعر الفائدة المرجعي للبنك والبالغ 19 بالمئة.

 

ويعد البنك المركزي منذ أشهر بالحفاظ على معدلات الفائدة إيجابية كي لا يشعر الأتراك بالحافز لإنفاق الأموال بدلا من إيداعها في حساباتهم.

   

ويتطلب ذلك رفع معدل الفائدة الرئيسي إلى 19.5 بالمئة في الاجتماع المقبل المخصص للسياسات النقدية في 23 سبتمبر.

  

وانخفض سعر الليلة التركية بنسبة 1.5 بالمئة في مقابل الدولار وكان يتم التداول بها عند حدود 8.45 بعد ظهر الأربعاء.

        

وبسبب تدخلات أردوغان في السياسة النقدية وممارسته ضغوطا شديدة على جميع من تولوا إدارة البنك المركزي وهو من عيّنهم لخدمة مقاربته التي تخالف كل القواعد العلمية الاقتصادية، فقدت الليرة التركية نحو 40 بالمئة من قيمتها في العام 2018 قبل أن تستقر نسبيا لكنها لم تغادر مربع الاضطراب.

   

ويشير تعاقب ثلاثة محافظين على البنك المركزي في عامين وهي فترة تعتبر قصيرة جدا بمنطق حتمية الاستقرار في السياسات النقدية، إلى حالة من الإرباك في إدارة أزمة التضخم الذي بلغ في أغسطس الماضي مستويات قياسية.

~/Scripts/comments.js">