ربع سكان تركيا عاطلون عن العمل

شكك اتحاد نقابات العمال التقدمي التركي (DİSK) في النسبة الرسمية المعلنة من قبل الحكومة عن البطالة، معلنا أرقاما صادمة للنظام.



 

جاء ذلك بحسب بيان صادر عن الاتحاد المذكور، نقله الموقع الإلكتروني لصحيفة "جمهورييت" التركية المعارضة.

 

وأكد الاتحاد أن القيمة الحقيقية تشير إلى أن نسبة البطالة قفزت إلى أكثر من ربع السكان، لافتًا إلى أن "البيانات الشهرية (التي تصدر حول البطالة) لا تحتوي على العديد من التفاصيل التي كانت تغطيها منهجية معهد الإحصاء التركي (حكومي) السابقة".

 

كما أوضح أن بيانات المعهد الحالية وفق منهجية الحساب والإبلاغ التي تغيرت منذ تفشي وباء كورونا المستجد (كوفيد-19) "لا تشمل العاطلين عن العمل الذين لا يبحثون عن وظيفة، وبعض الأشخاص العاطلين الآخرين".

 

وكان معهد الإحصاء أن معدل البطالة في تركيا ارتفع من 10.6% في يونيو/حزيران إلى 12% بحلول يوليو/تموز بواقع زيادة تقدر بـ3.9 مليون شخص، بينما شدد اتحاد نقابات العمال التقدمي على أن النسبة الفعلية للعاطلين عن العمل تبلغ 23.6% للرجال و29.6% للنساء.

   

 

وكانت الحكومة صرحت بأنها أدخلت لائحة جديدة بشأن الإبلاغ عن البطالة في يناير/كانون الثاني الماضي، امتثالا لقرارات المؤتمر الدولي التاسع عشر لخبراء إحصاءات العمل (ICLS) لمنظمة العمل الدولية ولوائح الاتحاد الأوروبي ذات الصلة.

   

يذكر أن المعارضة تتهم حكومة حزب العدالة والتنمية بالتلاعب في الإحصاءات الرسمية، في مسعى لإيهام الرأي العام بأن الوضع الاقتصادي جيد منعًا لتراجع تأييدها الشعبي.

   

ويرى خبراء أن تزايد البطالة في صفوف العاملين بالبلاد يعود لاعتبارات كثيرة منها أزمة الاقتصاد الكلي بسبب فيروس كورونا بالإضافة للقرارات الاقتصادية الفاشلة التي اتخذتها حكومة رجب طيب أردوغان.

   

وتأتي بيانات البطالة مع بيانات انخفاض الإنتاج الصناعي في تركيا للمرة الأولى منذ أبريل/نيسان 2020 على أساس شهري حيث نمت مبيعات التجزئة بوتيرة أبطأ.

 

وكان معهد الإحصاء التركي قد قال إن الناتج الصناعي انخفض بنسبة 4.2% خلال يوليو مقارنة بشهر يونيو السابق عليه على أساس موسمي ومعدل حسب التقويم.

 

وانتشر الانخفاض في الإنتاج في جميع أنحاء القطاعات الصناعية الفرعية في تركيا، بصرف النظر عن التعدين والطاقة. وقاد هذا الانخفاض انخفاض إنتاج السلع عالية التقنية بنسبة 22.4% وانخفاض إنتاج السلع الرأسمالية بنسبة 11.6%.

 

واعتادت المعارضة التركية التشكيك في كافة البيانات والإحصاءات الرسمية الصادرة عن الحكومة التركية، لا سيما تلك المتعلقة بالاقتصاد.

~/Scripts/comments.js">