ردود فعل عربية ودولية حول تطورات الأوضاع في السودان

أعلن رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، يوم الاثنين، حل مجلسي السيادة والوزراء وفرض حالة الطوارئ في كافة أنحاء البلاد.



وأكد البرهان، الالتزام التام والتمسك الكامل بما ورد في وثيقة الدستور بشأن الفترة الانتقالية، لكنه أعلن تعليق العمل ببعض المواد.

كما أعلن البرهان إعفاء الولاة في السودان، متعهدا بمواصلة العمل من أجل تهيئة الأجواء لإجراء الانتخابات في البلاد.

وأعربت الولايات المتحدة الاثنين عن "قلقها البالغ" حيال التقارير التي وردت عن سيطرة الجيش على السلطة في السودان. 

وقال المبعوث الأميركي الخاص جيفري فيلتمان، الاثنين، إن الولايات المتحدة تشعر بقلق بالغ إزاء تقارير عن سيطرة الجيش على الحكومة الانتقالية في السودان.

وحذر فيلتمان عبر حساب تويتر الرسمي لمكتب الشؤون الإفريقية بوزارة الخارجية الأميركية من أن سيطرة الجيش تتعارض مع الإعلان الدستوري السوداني وتهدد المساعدات الأميركية للبلاد.

وحثت السفارة الأميركية في الخرطوم، من وصفتهم بالأفراد الذين يعطلون الانتقال الديمقراطي في السودان إلى التراجع والسماح للحكومة التي يقودها المدنيون بمواصلة عملها وذلك في أول رد‭‬ فعل أمريكي على الأحداث الدائرة في البلاد.

كما أعربت الأمم المتحدة عن "القلق" البالغ بشأن النقارير عن "انقلاب جار" في السودان.

وقال ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في السودان فولكر بيرتس إنه "قلق جداً بشأن التقارير حول انقلاب جارٍ ومحاولات لتقويض عملية الانتقال السياسي في السودان".

واعتبر أن "الاعتقالات التي طالت بحسب ما أفاد رئيس الوزراء والمسؤولين الحكوميين والسياسيين غير مقبولة"، داعيا الى "الإفراج الفوري" عنهم.

كما "حث جميع الأطراف على العودة فوراً إلى الحوار والمشاركة بحسن نية لاستعادة النظام الدستوري".

وعبّر الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيظ، الاثنين، عن بالغ القلق إزاء تطورات الأوضاع في السودان، مطالبا جميع الأطراف السودانية بالتقيد الكامل بالوثيقة الدستورية التي تم وقعت في آب/أغسطس 2019، بمشاركة المجتمع الدولي وجامعة الدول العربية، وكذلك باتفاق جوبا للسلام لعام 2020. 

وقال مصدر مسؤول في الأمانة العامة للجامعة إنه "لا توجد مشكلات لا يمكن حلها بدون الحوار، ومن المهم احترام جميع المقررات والاتفاقات التي تم التوافق عليها بشأن الفترة الانتقالية وصولاً إلى عقد الانتخابات في مواعيدها المقررة والامتناع عن أي إجراءات من شأنها تعطيل الفترة الانتقالية أو هز الاستقرار في السودان".

وتابعت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين من خلال مركز العمليات والسفارة الأردنية في الخرطوم، أوضاع الأردنيين المتواجدين في جمهورية السودان، في ضوء التطورات التي تشهدها البلاد، داعية إياهم تجنب مناطق التجمعات.

وقال الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير هيثم أبو الفول، لـ "المملكة"، إن "نحو 800 أردني في السودان ندعوهم للتواصل مع السفارة إذا دعت الحاجة لذلك، وندعوهم إلى اتخاذ الحيطة والحذر وتجنب مناطق التجمعات".

ودعا الاتحاد الأوروبي الاثنين إلى الإفراج عن قادة السودان المدنيين وشدد على وجوب "تجنّب العنف وسفك الدماء" بعد الانقلاب العسكري.

وقالت الناطقة باسم المفوضية الأوروبية نبيلة مصرالي لصحافيين "يشعر الاتحاد الأوروبي بقلق بالغ حيال التقارير عن وضع رئيس الوزراء (عبدالله) حمدوك قيد الإقامة الجبرية واعتقال عدد من أعضاء القيادة المدنية وندعو إلى الإفراج سريعا عنهم".

ودعا رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فكي محمد الاثنين إلى "الاستئناف الفوري" للحوار بين الجيش السوداني والمدنيين بعدما اعتقلت قوات الأمن عددا من الشخصيات المدنية في الحكومة الانتقالية.

وجاء في بيان لفكي على تويتر "يدعو الرئيس (أي رئيس المفوضية) إلى الاستئناف الفوري للمشاورات بين المدنيين والجيش في إطار الإعلان السياسي والمرسوم الدستوري".

وأعرب عن "استيائه العميق" من التطورات التي يشهدها السودان، حيث اعتقل رئيس الوزراء عبدالله حمدوك فيما أطلقت "قوات عسكرية" الرصاص على متظاهرين "رافضين للانقلاب" العسكري أمام مقر القيادة العامة للجيش في الخرطوم، ما أدى الى سقوط جرحى، بحسب وزارة الإعلام السودانية.

وأشار فكي إلى أن "الحوار والتوافق" عو السبيل الوحيد لإنقاذ العملية الانتقالية الصعبة إلى الديموقراطية التي يعيشها السودان.

وانتشر الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية في شوارع العاصمة الخرطوم، ويقيدون حركة المدنيين، في وقت يخرج فيه محتجون يحملون علم البلاد ويحرقون إطارات في أنحاء مختلفة من المدينة.

وقطع رجال بزي عسكري الطرق التي تربط وسط العاصمة السودانية بكل من خرطوم بحري وأم درمان، المدينتين المحاذيتين للعاصمة، فيما نزل عشرات المتظاهرين إلى الشوارع وقطعوا طرقا وأشعلوا إطارات، احتجاجا على اعتقال المسؤولين الحكوميين.

ويأتي ذلك بعد توترات شديدة شهدها السودان خلال الأسابيع الأخيرة بين مكونات السلطة التي تتألف من مدنيين وعسكريين، وانقسام الشارع بين مطالبين بحكومة عسكرية وآخرين مطالبين بتسليم السلطة إلى المدنيين.

كما ندد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاثنين "بأكبر قدر من الحزم" بمحاولة الانقلاب في السودان ودعا إلى "احترام مكانة رئيس الوزراء والقادة المدنيين". 

وشدد على أن "فرنسا تدين بأشد العبارات محاولة الانقلاب في السودان"، مضيفا "أعبر عن دعمنا للحكومة الانتقالية السودانية وأدعو إلى الإفراج الفوري عن رئيس الوزراء والقادة المدنيين واحترام مكانتهم".

~/Scripts/comments.js">