تتكون من 3 نقاط.. مبادرة عاجلة لإنهاء الأزمة السودانية

قال المبعوث الأميركي للقرن الإفريقي، جيفري فيلتمان، إن الولايات المتحدة ترفض حل المؤسسات الانتقالية التي كانت قائمة قبل الخامس والعشرين من أكتوبر، عندما أعلن قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، حالة الطوارئ وحل مجلسي السيادة والوزراء واعتقال عدد من الوزراء والسياسيين.



وطالب جيفري فيلتمان أطراف الأزمة السودانية بـ"البحث عن مخرج يتيح استمرار الشراكة بين العسكريين والمدنيين، وإلغاء كافة الإجراءات التي اتخذها البرهان، وإطلاق سراح جميع الوزراء والسياسيين الذين تم اعتقالهم".

وفي إطار الجهود الدولية الرامية إلى نزع فتيل الأزمة؛ التقى سفراء دول الترويكا (الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، والنرويج) المعتمدين لدى السودان، برئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، الاثنين، بمقر إقامته الجبرية شرقي الخرطوم.

وقال بيان صادر عن مكتب حمدوك، إنه "متمسك بشرعية حكومته والمؤسسات الانتقالية"؛ معتبرا أن إطلاق سراح الوزراء ومزاولة مجلس الوزراء بكاملة عضويته لأعماله "مدخل لحل الأزمة".

كما شدد على أنه "لن يكون طرفا في أي ترتيبات وفقا لقرارات الجيش".

وكانت القرارات التي اتخذها الجيش السوداني الأسبوع الماضي، قد جاءت عقب ساعات قليلة من مغادرة فيلتمان الخرطوم واجتماعه مع قادة الشقين المدني والعسكري، على خلفية خلافات عميقة بينهما منذ أكثر من 3 أشهر.

وتتزامن تصريحات فيلتمان مع 6 مبادرات تقودها جهات محلية وإقليمية ودولية، أبرزها تلك التي يتبناها ممثل الأمين العام للأمم المتحدة، رئيس البعثة المتكاملة لدعم العملية الانتقالية في السودان "يونيتامس"، فولكر بيرتس، التي تقوم على 3 أسس.

وفي ذات السياق، ترفض قوى الحرية والتغيير - المجلس المركزي - التفاوض بشأن أي تسوية للخروج من الأزمة السياسية الحالية في السودان، قبل إعادة الأوضاع إلى ما قبل استيلاء الجيش على السلطة في الخامس والعشرين من أكتوبر.

وقال مصدر مطلع على سير المبادرات، لموقع "سكاي نيوز عربية"، إن التسوية التي يقودها المبعوث الأممي "تتكون من 3 نقاط؛ تتضمن إعادة حمدوك ومنحه سلطات تنفيذية كاملة، وتكوين مجلس سيادة شرفي من 3 شخصيات وطنية، ومجلس للأمن والدفاع يقوده الشق العسكري".

وأوضح المصدر أن "معظم الوساطات الأخرى التي تقود مبادرات منفصلة عن تلك التي يقودها فولكر، تتمحور حول نفس البنود"؛ لكنه أشار إلى وجود عقبات، أبرزها موقف حمدوك، الذي يرى "ضرورة أن تعود حكومته التي كانت قائمة قبل استيلاء الجيش على السلطة في الخامس والعشرين من أكتوبر، ومن ثم تقوم بحل نفسها تمهيدا لتشكيل حكومة تكنوقراط وفقا لبرنامج محدد".

كما أكد المصدر أن أعضاء بارزين في الشق العسكري يعارضون التسوية بصيغتها الحالية، رغم موافقة البرهان عليها.

وتعطي التسوية رئيس الوزراء حرية مطلقة لاختيار طاقمه الوزاري، مما يعني انتهاء دور الحاضنة السياسية الممثلة في قوى الحرية والتغيير. وتنص كذلك على استيعاب جميع القيادات والكوادر الحزبية العاملة بالحكومة بالمجلس التشريعي.

~/Scripts/comments.js">