واشنطن: الجيش السوداني نجح في "ضبط النفس" خلال الاحتجاجات

قال المبعوث الأمريكي الخاص إلى القرن الإفريقي جيفري فيلتمان اليوم الثلاثاء، إن الجيش السوداني أظهر قدرة على "ضبط النفس" في رده على مظاهرات يوم السبت، في علامة على إمكانية عودة تقاسم السلطة مع المدنيين.



وتحدث فيلتمان إلى الصحافيين عن تداعيات الأحداث في السودان منذ 25 أكتوبر (تشرين الأول)، وذلك عبر الهاتف من واشنطن فيما يناقض تقريراً سابقاً عن سفره إلى السودان.

وقالت لجنة أطباء السودان المركزية إن 3 محتجين قُتلوا بالرصاص وأصيب 38 بأيدي قوات الأمن مع خروج مئات الآلاف يوم السبت في السودان للاحتجاج على الحكم العسكري.

وقال فيلتمان، إن عدد القتلى والمصابين "كبير جداً" لكن "بشكل عام مارست الأجهزة الأمنية ضبط النفس"، كما ابتعد المتظاهرون عن المواقع العسكرية الحساسة، ما قلل احتمال اندلاع أعمال عنف.

وأضاف "أعتقد أن ذلك أظهر إدراكاً من جانب الشعب السوداني نفسه أن عليهم توخي الحذر والعثور على طريقة للعودة إلى الشراكة المدنية العسكرية التي يتطلبها هذا الانتقال"، مكرراً دعوة الولايات المتحدة لقائد الجيش السوداني الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان لإعادة الحكومة التي يقودها المدنيون.

وقال فيلتمان عن الجيش والمدنيين: "ليس بإمكان جانب تهميش الجانب الآخر".

وأطاح البرهان بحكومة عبد الله حمدوك في 25 أكتوبر (تشرين الأول) ووضعه قيد الإقامة الجبرية ما دعا الدول الغربية لوقف مساعدات بمئات الملايين من الدولارات للسودان.

وقال فيلتمان، إن واشنطن "تدعم الحلول السودانية"، وتدعو إلى الإفراج عن جميع المعتقلين، ورفع الإقامة الجبرية عن رئيس الوزراء حمدوك، والسماح له بمواصلة عمله. ومن بين اقتراحات الوساطة التي تُناقش حالياً تسليم السلطات التنفيذية لحمدوك وحكومة من التكنوقراط وتشكيل برلمان من الأحزاب السياسي،ة وأن يتخصص الجيش في مجلس للأمن والدفاع.

ووضع حمدوك، الذي يقول مكتبه إنه غير قادر على الاتصال بحرية بأعضاء حكومته أو الأحزاب السياسية، شرطاً مسبقاً لأي مفاوضات جديدة هو الإفراج عن المعتقلين والعودة إلى الوضع الذي كان قائماً.

وتعود بعض المتاجر والمكاتب الحكومية إلى فتح أبوابها تدريجياً في الخرطوم رغم أن البنوك فتحت أبوابها بشكل مؤقت لصرف الأجور مع بداية الشهر.

واستمرت إضرابات الأطباء والمدرسين والمصرفيين والفئات الأخرى. ومن المقرر خروج مظاهرات جديدة، يوم الخميس.

وتوفر الوقود الذي كانت إمداداته غير مستقرة في العاصمة كما عاود سعر السكر الذي ارتفع، الانخفاض من جديد.

~/Scripts/comments.js">