تعرف على تفاصيل تنشر لأول مرة عن حياة نائب الرئيس الجديد


تدرج الفريق أول ركن عوض بن عوف، خطوة في سلم السلطة بالسودان، حينما تم تعيينه، اليوم السبت، نائباً أولاً لرئيس الجمهورية عمر البشير، مع الاحتفاظ بمنصبه السابق وزيراً للدفاع، في سابقة تعد الأولى في عهد حكومة الإنقاذ منذ مجيئها إلى السلطة بانقلاب عسكري قبل ثلاثين عاماً.

عهد بن عوف مع وزارة الدفاع السودانية بدأ مع التشكيل الوزاري الذي أعقب انتخابات 2015، حيث خلف على مقعد وزارة الدفاع أحد أكثر الوزراء الذين مكثوا زمناً طويلاً في المنصب وكذلك قرباً من الرئيس البشير وهو عبدالرحيم محمد حسين.

بعدها بدأ بن عوف في طي المسافة بينه وبين البشير حتى تمكن من الجلوس على كرسي الرجل الآخر الأقرب للبشير أيضاً وهو الفريق أول ركن بكري حسن صالح، الذي ظل قريباً من رئيس البلاد في الحكم طيلة الثلاثين عاماً ويحوز على ثقة كبيرة منه.

جمع بن عوف بين منصبي وزير الدفاع والنائب الأول لرئيس الجمهورية، يرجعه محللون تحدثوا لـ"العين الإخبارية" إلى تطابق الرؤى مع الرئيس البشير حول كثير من القضايا الداخلية والخارجية.

وكان تعيين بن عوف وزيراً للدفاع في 2015 بمثابة عودته إلى الواجهة العسكرية والسياسية، بعد أن أقاله البشير في يونيو 2010 من منصبه كنائب لرئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة، وأحاله إلى التقاعد، ليتم تعيينه لاحقاً سفيراً بوزارة الخارجية.

نشأة النائب الجديد للرئيس السوداني

ينحدر وزير الدفاع والنائب الأول للبشير من ولاية نهر النيل، وهي ذات الولاية التي جاء منها البشير، كما ينتميان إلى قبيلة واحدة، هي "الجعليين".

التحق بن عوف بالكلية الحربية وتلقى تدريبه العسكري بمصر وتخرج في الدفعة 23 مدفعية، وعمل معلماً بكلية القادة والأركان.

أبرز المحطات التي مرّ بها النائب الأول للرئيس السوداني ووزير الدفاع خلال تنقله في مناصب الدولة هي قيادته لسلاح المدفعية، ومدير عام جهاز المخابرات الخارجية قبل أن يصبح جهاز الأمن والمخابرات بشكله الحالي.

كما تولى بن عوف رئاسة هيئة الاستخبارات والأمن بالجيش، وكذلك نائب رئيس الأركان المشتركة.

وبعد تقاعده من العسكرية شغل بن عوف منصب سفير بوزارة الخارجية ومدير إدارة الأزمات، بجانب قنصل عام السودان بالقاهرة، وسفير السودان بسلطنة عمان. 



أبرز محطات بن عوف
وعن النائب الجديد للرئيس السوداني يقول الفريق شرطة أحمد إمام التهامي: "إنه رجل منضبط وهادئ الطباع لا يتحدث كثيراً، حكيم ويحظى باحترام الجميع من خلال علاقاته الاجتماعية الواسعة بزملائه في كافة القوات النظامية، شرطة، جيش، أمن". 

وأضاف التهامي في حديثه لـ"العين الإخبارية": "يتمتع بن عوف بخبرة طويلة وممتدة امتزجت بين عمله في القوات المسلحة والسلك الدبلوماسي السوداني، ونعتبره خير خلف لأحسن سلف، فالفريق بكري حسن صالح أيضاً قدم لهذه البلاد كل ما يملك خلال تاريخ حافل بالعمل الوطني الخالص".

وتمنى الفريق التهامي لعوض بن عوف التوفيق في مهامه الجديدة التي أكد أنه أهلا لها طالما حظي بثقة القيادة في البلاد.

وعن مشوار الرجل يقول عضو مجلس قيادة ثورة الإنقاذ الوطني اللواء (متقاعد) إبراهيم نايل إيدام: "عوض بن عوف قائد عسكري فذ يتمتع بذكاء فائق، وأكمل كافة مراحل التدريب العسكري وتدرج إلى أن وصل لهذا المنصب الذي يستحقه".

وأضاف إيدام خلال حديث لـ"العين الإخبارية": "أسبق بن عوف في القوات المسلحة بحوالي 4 دفعات، ولكني زاملته في جهاز المخابرات السوداني، ولم أعرف عنه غير الأخلاق السمحة والتعاون والحكمة والهدوء والذكاء، ولا أقول له مبارك بقدر ما أدعو له بالتوفيق لأن هذا المنصب ابتلاء من الله".

واعتبر أن بن عوف يستطيع بمؤهلاته الأمنية والدبلوماسية إنجاز مهام منصبي وزير الدفاع والنائب الأول لرئيس الجمهورية، وربما يكون أكثر تأهيلا لقيادة المرحلة المقبلة والتي تشهد فيها البلاد تحديات سياسية وأمنية كبيرة.

المحلل السياسي السوداني إبراهيم علي عزى بدوره تعيين الفريق أول عوض بن عوف إلى تطابق الرؤى بينه وبين الرئيس البشير خصوصاً فيما يتعلق بالصراع الذي برز مؤخراً بين الإسلاميين والعسكريين على طريقة إدارة الحكم والتغييرات المطلوبة لمواكبة المرحلة ومواجهة الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ 19 ديسمبر الماضي.

وقال إبراهيم في حديث لـ"العين الإخبارية" إن عوض بن عوف يحظى بثقة الرئيس السوداني كثيراً ويحظى بذكاء استخباراتي خارق وربما قربه منه لحسم معاركه القادمة مع تيار المدنيين في تنظيم المؤتمر الوطني الحاكم في البلاد.



~/Scripts/comments.js">