خبير سوداني يتحدث عن حل وحيد لأزمة سد النهضة

قال الدكتور إبراهيم الأمين، الخبير السوداني في الموارد المائية، إن سد "النهضة" أصبح واقعا، واتفاقية عام 2015 التي وقعتها مصر والسودان وإثيوبيا، فيها اعتراف من كل الأطراف بالسد، والقضية الحقيقية الآن هي التشغيل وملء السد.



وأضاف خبير الموارد المائية في اتصال هاتفي مع "سبوتنيك" اليوم الثلاثاء، أن أي حديث عن معالجات سياسية للقضية بوساطة، هذا لن يحل تلك المشاكل، لأنها مشاكل فنية في المقام الأول ويجب أن تراعي مصالح الدول الثلاث، والخلاف الحادث هو أن مصر تطلب أن يكون الملء في فترة أطول وهو كلام موضوعي ومقبول، لأن مصر لا تحتمل أن يكون الملء في 3 سنوات وعلى حساب حصة مصر وحصة السودان.

وتابع الأمين، إن طلب مصر بزيادة فترة الملء يرتكز على أنه في حال فقدان جزء من حصتها يكون بسيط ومقسم على أطول فترة زمنية وهو مالا يريده الإثيوبيين، وعملية الملء في ثلاث سنوات غير مقبولة سودانيا ومصريا، لأن التعجيل لمصلحة إثيوبيا على حساب مصالح الآخرين وخاصة مصر.

وطالب الأمين بأن يكون هناك تعاون بشفافية مطلقة وتعاون بين الدول الثلاث وليس هناك خيار آخر سواه، فلا يمكن حل مشاكل حوض النيل الشرقي "مصر- السودان- إثيوبيا" بالرجوع للقانون الدولي، وإتفاقية 1997 التي يتحدثون عنها فيما يختص بمجرى النيل، لم توقع الدول الثلاث عليها، كما لا يمكن الحديث عن الحرب والعنف، فقد تغير العالم وأصبح يتحدث عن الحوار والتعايش والمصالح المشتركة، وهذا يمكن تحقيقه بإيجاد مشاريع مشتركة بين الدول الثلاث، السودان لديه الأرض الخصبة ومصر أكبر مستورد للقمح في العالم ونافورة المياة التي يتحدثون عنها "إثيوبيا" يوجد في غربها جفاف ومجاعات.

وأعلن وزير الري والموارد المائية السوداني، ياسر عباس، نتائج جولات المفاوضات التي عقــدت بين مصر والسودان وإثيوبيا حول سد النهضة، يومي الجمعة والسبت الماضيين في أديس أبابا، وحضرها ممثلون عن الولايات المتحدة والبنك الدولي.

وقال عباس، في تصريحات نقلتها صحيفة "السوداني"، إن مداولات الاجتماع أحرزت تقدما في القضايا الخلافية التي يجري التفاوض حولها بشأن سد النهضة الإثيوبي.

وذكر الوزير أن الدول الثلاث توافقت على الملء الأول لبحيرة السد، في فترة زمنية تصل 7 سنوات، وفقا لـ"هيدرولوكية" نهر النيل الأزرق.

كما أوضح الوزير السوداني أن التفاوض شمل موضوعات التشغيل الدائم لسد النهضة، وتأثيراته على منظومة السدود في كل من السودان ومصر، وأرجأ بحث القضايا الخلافية غير المتوافق عليها لشهري ديسمبر/ كانون الأول ويناير/ كانون الثاني المقبلين.

~/Scripts/comments.js">