إخلاء مقرّ حزب "نداء تونس" واتهامات لحافظ قائد السبسي

شهد المقرّ المركزي لحزب ”نداء تونس“ بالعاصمة التونسية مساء الثلاثاء  عملية إخلاء من محتوياته، بعد أسابيع قليلة من الانتخابات التشريعية التي مُني يها الحزب بخسارة فادحة ولم ينل سوى ثلاثة مقاعد في البرلمان الجديد.



وتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي صورة لعملية اخلاء المقر المركزي لحزب حركة نداء تونس معتبرين أنّها تلخّص واقع الحزب الذي حكم البلاد خلال السنوات تالخمس الماضية وانتهى بالانقسام لأحزاب فشلت كلها في الانتخابات الأخيرة، تماما مثلما تحول من الحزب الأول في البرلمان المنتهية عهدته إلى حزب ممثل في البرلمان الجديد بـثلاثة نواب فقط.

وجاءت عملية إخلاء مقر الحزب بعد أزمة عميقة عاشها خصوصا في السنتين الأخيرتين رغم مساعيه لإنهائها عبر عقد مؤتمره العام، الذي لم يزد الوضع إلا انقساما وتوتّرا، حتى أنّ رئيس مجلسه المركزي وممثله القانوني حافظ قائد السبسي قد غادر البلاد منذ أشهر ، ودخل من تبقى فيه من قيادات في عملية ”ترميم“ لإبعاد نجل الرئيس الراحل من الحزب.

وتعليقا على الصورة المتداولة ، قال النائب والأمين العام للحزب علي الحفصي إنه فوجئ بها وإنه علم بعد إجراء اتصالات للاستفسار بأن الامر يتعلق بإخلاء المقر وانه سيتم تغييره بمقر آخر.

ورجح الحفصي أن يكون عضو المكتب السياسي للحزب عيسى الحيدوسي هو المشرف على عملية غلق المكتب وأنّه لا يزال يتلقى الى حد الاَن ”التعليمات“ ، وفق قوله، دون ان يذكر الحفصي مصدرها، لكنه كان يشير ضمنيا إلى حافظ قائد السبسي.

وأضاف الحفصي في تصريح لموقع ”الشارع المغاربي“ ردا عن كيفية إخلاء مقر دون علم الأمين العام أنّ ”هناك تفاصيل لا يتدخل فيها الأمين العام، ففي الحزب مسؤولون كثر والمقر الحالي محل نزاع حول تسديد ثمن الكراء منذ قرابة 4 أو 5 أشهر“، مؤكدا أن ”العملية قد تكون رد فعل من حافظ قائد السبسي” الذي ”قد يكون قرر عدم التكفل بخلاص نفقات تأجير المقر بسبب التطورات الحاصلة مؤخرا وتعيين ممثل قانوني جديد للحزب“، وفق تقديره.

وشهد حزب ”نداء تونس“ خصوصا بعد رحيل مؤسسه الرئيس الأسبق الباجي قائد السبسي، خلافات حادة وصعوبات كبيرة في إعادة التموقع داخل الساحة السياسية، وعجز حتى عن طرح مرشح للانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها التي جرت منتصف سبتمبر / أيلول الماضي، وجاءت الانتخابات التشريعية لتزيد الوضع تعقيدا ويُصدم الحزب بحصوله على ثلاثة مقاعد قط في البرلمان الجديد بعد ان كان فاز في انتخابات 2014 بـ 86 مقعدا.

~/Scripts/comments.js">