وزير مالية السودان: هذه تصورات إعفاء الديون وتعويم الجنيه

سلط وزير المالية السوداني، الدكتور إبراهيم البدوي، الضوء على خطوات "تطور مسار الحوار المجتمعي في السودان، للوصول إلى صيغة وبرنامج يمكن السودان من التفاوض مع المؤسسات الدولية"، فيما يتعلق بالديون الدولية المستحقة على السودان.



وتقدر ديون السودان بحوالي 60 مليار دولار.

وأشار البدوي في مقابلة مع "العربية" إلى أهمية الدعم المقدم من السعودية والإمارات بقيمة "3 مليارات دولار، جرى تنفيذ 750 مليون دولار منها وبقي 2.25 مليار دولار إلى جانب مساعدات عينية وبشكل تعاون ثنائي من بعض الدول الأوروبية، وبعض المنظمات المانحة، إضافة إلى تحمل عبء الصرف على السلع الاستراتيجية والاقتصاد من موارد السودان الذاتية".

وأوضح أن مسألة الديون وتلقي المساعدات من المنظمات الدولية، "لم تزل مرتبطة بعقوبات الدول الراعية للإرهاب، ونجحنا في الفصل بين المسارين وهناك تطور وحوار حول هذا الموضوع، وهناك أفق في هذا الاتجاه، وهو مسار الحوار المجتمعي والإصلاح الاقتصادي، لنأخذ هذا البرنامج بعد التوافق عليه في إطار مفاوضات مع صندوق الدولي، وعبر برنامج الصندوق المسمى Staff-Monitored Program والذي جرى تطبيقه في السابق في دول عدة حول العالم، منها الصين وفيتنام، وليس قاصراً على السودان أو دول إفريقيا.

واعتبر وزير المالية السوداني أن هذا المسار "وهذه الصيغة ستكون مدخلا ممكنا للتفاوض مع دول نادي باريس والمنظمات الدولية حول الديون وحول تلقي المساعدات والمنح من المؤسسات الدولية".

وقال وزير المالية إن "المهجر السوداني دعم الثورة دعما استثنائيا ومقدرا ونحن في وزارة المالية بالتعاون مع البنك المركزي وضعنا الآليات لدعم الاقتصاد عن طريق وديعة يضعها أبناء المهجر وترد إليهم لكن تدخلت منظومة العقوبات وحالت دون ذلك".

وأكد أن السودان يمكنه فقط "إجراء التحويلات المصرفية عبر السعودية والإمارات لأن وزارة المالية وبنك السودان لديها حسابات بنكية في هذين البلدين".

وكشف عن خطوات تجري "لتأسيس شركات في المنطقة الحرة في دبي، وندعم هذا التوجه وهذه شركات مساهمة للمهجرين السودانيين تستثمر في استيراد السلع الاستراتيجية ونحن على استعداد لشراء الواردات الممولة من قبلهم وهم يرغبون بتدوير الأموال في المصادر المحلية لتكون دورة مستمرة وقريبا سيعلن إنشاء شركة في المنطقة الحرة بدبي وندعو المهجرين السودانيين للتفكير في هذا المنحى وسنقوم بدعمهم".

وحول سياسات سعر صرف الجنيه السوداني، قال البدوي إن "هناك تعددا في أسعار الصرف وهو من أخطر التشوهات، وعلينا أن نبقي الدولار الجمركي كما هو".

وعبر عن وجهة نظر من زاوية اقتصادية تؤكد على أنه "في حالة وجود اقتصاد يهيمن عليه السوق الموازي فإنه من الصعوبة تحديد سعر صرف معين، وأدعوا إلى تعويم سعر الصرف للقطاع الخاص من أجل استيعاب السوق الموازي".

وشرح أن "هناك تجارب سابقة فاشلة كان سببها وجود حزمة غير موفقة من ضبط النفقات الحكومية".

وقال وزير المالية السوداني إن ما يدعو إليه يتمثل في "ضبط الإنفاق والعجز في الموازنة والمقدر حالياً بحوالي 3.5% وهذه حدود آمنة، وإذا تمكنّا من ترشيد الدعم، ومن تحصين الموازنة والاقتصاد الكلي فستكون نتائج تعويم سعر الصرف هي التوازن في سعر العملة".

وحث وزير المالية على إجراء "حوار مبني على المعرفة العلمية الدقيقة في عوامل سعر الصرف، لأن نوعية الحوار هي التي ستشكل الرأي العام حيال مثل هذه الخطوة".

وتحاول الحكومة الانتقالية التي تشكلت بعد الإطاحة بالرئيس عمر البشير إنقاذ الاقتصاد وإصلاحه لكنها تواجه ضغطاً من المواطنين الذين يتعجلون رؤية تحسن في مستويات المعيشة.

يذكر أن حكومة السودان تحاول التغلب على القيود التجارية المرتبطة بإدراج السودان على قائمة أميركية للبلدان الراعية للإرهاب. وأشار مسؤولون أميركيون إلى أن السودان قد يرفع من القائمة لكن من غير الواضح متى سيتم ذلك.

~/Scripts/comments.js">