الرئيس التونسى: سحب الثقة من حكومة تصريف الأعمال مخالف للدستور

أكد الرئيس التونسى قيس سعيد، أن سحب الثقة من حكومة تصريف الأعمال الحالية فى البلاد مخالف للدستور وأن النص الدستورى فى الفصل 89 من الدستور واضح وهو المُطبق فى هذه المرحلة، وقال "من وضع نصا عليه أن يحترمه"، وقال الرئيس التونسى، خلال استقباله، اليوم الاثنين، رئيس الوزراء المكلف بتشكيل حكومة إلياس الفخفاخ،" إن من قبل أن يدخل العمل السياسى لا يدخله إلا فى ظل الدستور الواضح باللغتين العربية والفرنسية، ومن يبحث عن سحب ثقة من حكومة هى حكومة تصريف أعمال اعتقد أنه خارج إطار الدستور، لأن حكومة تصريف الأعمال هى حكومة غير مسؤولة انبثقت عن أغلبية كانت قائمة فى ظل المجلس النيابى السابق قبل الانتخابات الأخيرة وهو الذى منحها الثقة".   وأضاف، "أما اليوم لا يمكن لمجلس أن يسحب ثقة من حكومة تصريف أعمال، موضحا أن تصريف الأعمال هى حكومة تواصل العمل على استمرارية الدولة ولكنها ليست مسؤولة، وقال إن "رئيس الحكومة المكلف بتصريف الأعمال يوسف الشاهد صرح يوم 15 نوفمبر الماضى بأننى (قيس سعيد) كلفته بتصريف الأعمال فقط".   وتساءل قيس سعيد، "كيف يمكن لمن لم يمنح الثقة لحكومة أن يسحبها منها؟"، وتابع "لو أنك منحتها الثقة يمكن أن تسحبها، ولكن هذه الحكومة تستمد ثقتها من المجلس النيابى السابق"، وإنه "لا مجال إلا لتطبيق هذا الفصل 89 من الدستور التونسي".



  تأتى تصريحات الرئيس التونسى وسط أزمة سياسية تمر بها البلاد وسيناريوهات عدة تفرض نفسها على المشهد السياسى فى تونس وسط العديد من التفسيرات للفصل 89 من دستور البلاد المتعلق بتشكيل الحكومة فى ظل عدم وجود محكمة دستورية تكون هى المرجع وتحسم الجدل بشأن تفسير هذا الفصل قبل انتهاء المهلة الدستورية يوم 21 فبراير الجاري.   وكانت حركة (النهضة) التى استبقت إعلان الفخفاخ عن أعضاء حكومته بالانسحاب المفاجئ من هذا الائتلاف الحكومي، ألمحت إلى وجود مسار آخر يتمثل فى سحب الثقة من رئيس حكومة تصريف الأعمال يوسف الشاهد ومنح الثقة لرئيس حكومة جديد يشكل حكومته قبل انقضاء مدة الأربعة أشهر التى يمكن لرئيس الجمهورية بعد انقضائها حل البرلمان.   وكلف الرئيس التونسى فى العشرين من يناير الماضى إلياس الفخفاخ بتشكيل حكومة فى غضون شهر حدده الدستور لاختيار أعضاء حكومته، وإعداد برنامج والذهاب إلى البرلمان لنيل ثقة نواب المجلس بالأغلبية المطلقة.   وتُعد هذه المحاولة الثانية لتشكيل حكومة فى تونس خلال شهرين، بعدما فشل الحبيب الجملى مرشح حزب "حركة النهضة" الفائز فى الانتخابات التشريعية الأخيرة فى التوافق مع الأحزاب وتشكيل حكومة سياسية، ولجأ إلى تشكيل حكومة "مستقلين"، أسقطها البرلمان فى العاشر من يناير الماضي، لتنتقل صلاحية اختيار رئيس الحكومة المكلف إلى الرئيس وفقا للدستور الذى ينص على حل البرلمان والذهاب إلى انتخابات تشريعية فى حال لم يمنح البرلمان الثقة لهذه الحكومة.  

~/Scripts/comments.js">