كيف أنهى جنوب السودان أطول صراع مسلح بأفريقيا؟

أدى زعيم المعارضة في دولة جنوب السودان رياك مشار القسم في جوبا نائبا أول للرئيس سلفاكير ميارديت، في خطوة تنهي أطول صراع مسلح في القارة الأفريقية في تاريخها الحديث.



وجرت مراسم تأدية القسم بحضور رئيس المجلس السيادي في السودان عبد الفتاح البرهان ورئيس الوزراء الأوغندي ومبعوث من دولة كينيا.

كما أدى القسم كل من جيمس واني إيقا وتعبان دينق وربيكا نيانديق نوابا للرئيس.

وقال مشار في كلمته أمام جمع من الدبلوماسيين، إنه يقسم على أن يكون وفيا لجمهورية جنوب السودان.

وفي ظل الضغط الدولي، اتفق الزعيمان ميارديت ومشار على تشكيل حكومة وحدة وطنية تمثل حجر زاوية اتفاق السلام الموقع في سبتمبر 2018.

وحلّ سلفاكير ميارديت الحكومة الجمعة من أجل تشكيل الحكومة الجديدة التي يعتقد أنها ستعلن السبت.

ولم تنجح المحاولتان الأخيرتان في تشكيل حكومة وحدة في ظل تواصل الخلافات بشأن إنشاء جيش موحد وعدد الولايات، بالإضافة إلى الضمانات التي ستمنح لمشار بشأن أمنه الشخصي.

وسبق لمشار أن كان نائبا للرئيس مرتين بين 2011 و2013، ولفترة قصيرة في عام 2016.

وأدى الخلاف بين الزعيمين إلى اندلاع حرب عام 2013 (بعد عامين من انفصال البلاد عن السودان) بين الحكومة والمعارضة، مما تسبب في مقتل عشرات الآلاف، بحسب إحصاءات الأمم المتحدة، فضلا عن تشريد نحو أربعة ملايين شخص.

ويقضي الاتفاق بحل الحكومة الحالية لإفساح المجال أمام المزيد من أعضاء المعارضة للمشاركة

ويُؤمل أن تضع حكومة الوحدة الجديدة حداً للنزاع الذي أودى بحياة حوالي 400 ألف شخص وشرد الملايين.

أعرب الرئيس سلفاكير عن أمله في أن تمهد الفترة الانتقالية التي ستستمر لمدة ثلاث سنوات، الطريق أمام اللاجئين والمشردين داخليا للعودة إلى ديارهم.

وبالإضافة إلى من قُتلوا أو نزحوا ، فقد دفعت الحرب كثيرين إلى حافة المجاعة وواجهوا معاناة لا توصف.

ويرجع الخلاف إلى عندما حصل جنوب السودان على استقلاله عن السودان عام 2011 ما مثل نهاية لحرب أهلية طويلة الأمد. لكن الأمر لم يستغرق وقتاً طويلاً حتى انهار اتفاق السلام.

وبعد عامين فقط من الاستقلال، عادت البلاد إلى صراع عنيف بعد إقالة الرئيس لمشار، ثم بعد ذلك نائب الرئيس في ديسمبر/ كانون الأول 2013.

وكان الرئيس كير قد اتهم مشار بالتخطيط لانقلاب للإطاحة به، وهو ما ينفيه مشار.

~/Scripts/comments.js">