لأول مرة.. علماء الفلك يحددون مقاسات مجرتنا

تمكن علماء الفيزياء الفلكية بمساعدة التلسكوب الفضائي Gaia، لأول مرة من تحديد مقاسات مجرتنا من خلال قطر هالة المادة المظلمة.



وكان علماء الفلك يراقبون بنجاح المجرات الأخرى، ولكنهم لم يتمكنوا من تصوير مجرة درب التبانة لأنهم فيها. لذلك كانوا يقدرون مقاسات مجرتنا استنادا إلى المسافة عن أبعد مواقعها. بيد أن هذه التقديرات تعطي حدود قرص قطره نحو 260 ألف سنة ضوئية.

ولكن مثلما حدود النظام الشمسي تمتد إلى أبعد بكثير من حزام كوبير وتضم مجمل منطقة تأثير مجال جاذبية الشمس، فإن حدود تأثير المجرة  تمتد إلى أبعد من حدود القرص المرئية.

وقد أظهرت الحسابات المبنية على بيانات خرائط تلسكوب Gaia، أن الهالة غير المرئية للمادة المظلمة التي تدور حول الثقب الأسود الهائل *Sagittarius A-(الرامي A*) تمتد إلى 950 ألف سنة ضوئية.

وعمل التلسكوب الفضائي منذ سبع سنوات على رصد مواقع جميع الأجسام المتحركة في مجرتنا وسرعة الأشعة المنبعثة منها وقياس المسافة بين النجوم. والهدف من هذا المشروع هو إنشاء خارطة ثلاثية الأبعاد لمجرة درب التبانة. ولكن هذا غير ممكن من دون معرفة مقاساتها.

ومن أجل ذلك وحد علماء الفيزياء الفلكية من بريطانيا وألمانيا والولايات المتحدة وكندا جهودهم من أجل تحديد الحدود الخارجية لهالة المادة المظلمة.

وقد حصل العلماء على النتائج التي تعد أول قياسات للحدود الخارجية لمجرتنا، ووفقا للخبراء ستخضع للتعديل لاحقا، ولكن الآن يمكن استخدامها في العديد من الدراسات. ويأمل العلماء أن تضمن البيانات المستقبلية مقاسات أكثر دقة لحدود مجرة درب التبانة والمجرات المجاورة لها.

~/Scripts/comments.js">