التفاصيل كاملة.. هل يتم الإفراج عن البشير ومساعديه؟

أكدت النيابة العامة السودانية أن قرار الإفراج عن عدد من السجناء لتخفيف الازدحام في السجون لا يشمل معتقلي النظام السابق، بمن فيهم الرئيس المعزول عمر البشير، وأبلغت ذويهم بأن قرارات الإفراج لا تشملهم لأنهم يواجهون تهماً لا يجوز فيها الإفراج بالضمان، وذلك في حين شهد أحد السجون الرئيسية في السودان أحداث عنف نتجت عنها إصابة سجين إثر تدخل الشرطة للسيطرة على الأوضاع داخل السجن، فيما أرجعت تقارير الاضطراب إلى قرار الإفراج عن عدد كبير من السجناء بسبب إجراءات «كورونا»، مما دفع ببقية السجناء إلى الاحتجاج.



وأعلنت النيابة العامة السودانية عدم إطلاق سراح قادة النظام المعزول، بمن فيهم الرئيس عمر البشير وكبار مساعديه، وأبلغت أسرهم الذين تجمهروا في مباني النيابة، بأن ذويهم لا يشملهم قرار الإفراج عن السجناء.

وقالت النيابة في بيان صحافي أمس، إن النائب العام استقبل ممثلين عن ذوي محبوسي النظام السابق، واستمع إلى مطالبهم المتمثلة في إطلاق سراحهم أو وضعهم تحت الإقامة الجبرية في منازلهم. وذكر البيان أن النائب العام، تاج السر الحبر، أبلغ ممثلي أسر رموز نظام «الإنقاذ» بأن إطلاق السراح والإفراج عن المسجونين الذي يجري تنفيذه يتعلق بـ«محكومين»، وأن الأمر لا ينطبق على سياسيي النظام السابق؛ لأنهم يواجهون اتهامات «لا يجوز فيها الإفراج بالضمان».

وبحسب البيان؛ فإن النائب العام استفسر من أسر المعتقلين عن شكاوى تتعلق بانتهاكات لحقوق ذويهم في تلقي العلاج وخلافه، فنفوا تعرضهم لذلك. ويقبع عدد من قادة نظام «الإنقاذ»، الذي أسقط بثورة شعبية في أبريل (نيسان) 2019، في سجن «كوبر» المركزي في الخرطوم، ومن بينهم الرئيس المعزول عمر البشير، والنائب الأول السابق علي عثمان محمد طه، ومساعده نافع علي نافع، ونائبه السابق بكري حسن صالح، ونائبه في الحزب أحمد هارون، وأمين حزب «المؤتمر الشعبي» علي الحاج محمد. ويجري التحقيق مع عدد منهم في تهم تتعلق بتقويض النظام الدستوري عبر الانقلاب على النظام الديمقراطي في عام 1989، إضافة إلى اتهامات أخرى يجري التحقيق بشأنها تتعلق بانتهاكات لحقوق الإنسان وفساد مالي.

ووافقت السلطات السودانية الانتقالية على محاكمة الرئيس المعزول عمر البشير و4 من معاونيه أمام المحكمة الجنائية الدولية التي أصدرت مذكرات ضدهم منذ عام 2009 بتهم تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وجرائم إبادة جماعية، وانتهاكات أخرى ارتكبوها في إقليم دارفور بغرب البلاد، أدت لمقتل 300 ألف وتشريد الملايين؛ وفقاً لتقارير أممية.

من جهة أخرى، قال المكتب الصحافي للحكومة في نشرة أمس، إن مجموعة من «المنتظرين» نفذت أحداث شغب، وقامت بتخريب محدود، ثم تدخلت قوات من الشرطة مستخدمة الغاز المسيل للدموع «والقوة اللازمة في مثل هذه الحالة»، وسيطرت على الوضع، دون حدوث حالات هروب من السجن.

وأعلنت الشرطة أنها استخدمت الحسم وفقاً للقانون، ضد من قاموا بافتعال ما أطلقت عليه «الفوضى والتخريب، وتهديد السلامة العامة واستغلال الظروف الراهنة». وذكرت تقارير صحافية أن العشرات من المساجين بسبب شيكات مرتدة أو «مخالات» مالية أخرى يقبعون في سجن «الهدى» أكبر سجون البلاد، هم الذين نفذوا الاحتجاج للمطالبة بالإفراج عنهم خشية إصابتهم بفيروس «كورونا». وأفرجت سلطات السجون يوم الأربعاء الماضي عن أكثر من 4 آلاف سجين من سجناء الحق العام إنفاذاً لتوجيهات وزارة الصحة السودانية للحد من انتشار الفيروس.

وتناغمت عملية إطلاق سراح السجناء مع مبادرة عضو مجلس السيادة الانتقالي عائشة موسى وصحيفة «التيار» المحلية، لإطلاق سراح السجناء.

~/Scripts/comments.js">