خلال 7 سنوات.. ماذا جنى القطريون من نظام تميم الإنقلابي؟

 



 

في حادثة وصفها مراقبون، بـ"انقلاب ناعم" لترقية الابن إلى سدة الحكم، تنازل حمد بن خليفة آل ثاني أمير قطر عن الحكم لنجله تميم في 25 يونيو/حزيران 2013 وبدون أي مقدمات.

 

ويبدأ تسلسل الأحداث منذ انقلاب تميم بن حمد على والده، بطريقة غير مباشرة نرصدها فيما يلي على سبيل الذكر لا الحصر:

 

خيانة في الكلمة والعهد!

 

مع بداية عهد تميم في حكم قطر في العامين 2013 - 2014 بدأت الأقنعة في السقوط، من دعم للإرهاب والتدخل في شؤون الدول الخليجية، مما دفع المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات ومملكة البحرين إلى سحب السفراء من الدوحة وسرعان ما حاول تميم التلون لتدارك الأزمة الخليجية.

 

وكشفت وثائق حصلت عليها شبكة "سي.إن.إن" الأمريكية الإخبارية، عن الاتفاقين اللذين وقعتهما قطر مع دول مجلس التعاون الخليجي عامي 2013 و2014، وعدم التزام قطر بما جاء فيهما، وتعهد به تميم بن حمد.

 

اتفاقية الرياض التي وقعتها دول مجلس التعاون الخليجي عام 2013، والاتفاق التكميلي عام 2014، ألزمت جميع دول المجلس بما فيها دولة قطر بمنع كل الأنشطة والتنظيمات الإرهابية المناهضة لدول الخليج العربي ومصر مثل جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية.

 

وضمت الاتفاقية 6 مبادئ رئيسية توجب على قطر الالتزام بها من أجل تحسين علاقات دول المجلس معها وحل الأزمة.

 

ورغم توقيع أمير قطر على الاتفاق بخط اليد لم يلتزم بأي بند من البنود، واستمرت سياسة الدوحة التخريبية في دعم الإرهاب والتدخل في الشؤون الداخلية للدول. 

 

أجندات مدعومة

 

استمر مسلسل الدوحة التخريبي عن طريق ذراعها الإعلامية "فضائية الجزيرة" التي بثت الأكاذيب والفتن عن مصر وليبيا وسوريا والعراق، ووفرت غطاء إعلاميا لجماعة الإخوان الإرهابية التي اتخذت من الدوحة مقرا لإداره أنشطتها التخريبية.

 

وعلى مدار 3 سنوات متتالية، سخرت الدوحة أبواقها وسياساتها الخارجية في دعم الإرهاب، ففي ليبيا باتت الجزيرة الناطق والناقل الرسمي لأخبار وفبركات حول الجماعات الإرهابية التابعة لتنظيم داعش، ومليشيا أحرار الشام في سوريا وغيرها من التنظيمات التي تتلقى دعما مباشرا من الدوحة.

 

أما في مصر، فأصبحت الجزيرة القطرية لسان حال جماعة الإخوان الإرهابية، التي استباح مفتيها الهارب في قطر يوسف القرضاوي دماء الأبرياء محرضا عبر شاشة الجزيرة على الجيش والشرطة المصريين.

 

عزلة قطرية

 

5 يونيو/حزيران 2017، قررت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر، نتيجة التدخلات في شؤون الدول الداخلية ودعم وإيواء الجماعات الإرهابية.

 

وبدلا من مراجعة سياساتها والعودة للحضن الخليجي والاستجابة للمطالب التي أعلنها الرباعي العربي الداعي لمكافحة الإرهاب، والتي كانت أقرب للنصائح منها للمطالب، مارس النظام القطري المراهقة السياسية القائمة على العناد وارتمى في أحضان إيران التي تعادي الدول العربية وتمارس الإرهاب وتنشر مليشياتها التخريبية في سوريا ولبنان واليمن، وأعلن تميم ونظامه التماهي مع محاولات التمدد الإيراني في اليمن على حساب التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن.

 

قطر التي كانت عضوا في التحالف العربي قامت بتسريب معلومات استخباراتية لمليشيا الحوثي الانقلابية، في محاولة منها لمساندة حليفها الإيراني من خلال تصريحات تميم التي سبقت المقاطعة العربية للدوحة.

 

ضحايا فساد النظام

 

تميم الذي أتم عامه السادس في حكم قطر، وصفت المعارضة القطرية يوم توليه بـ"اليوم الأسود"، حيث علق خالد الهيل المتحدث باسم المعارضة القطرية، ساخرا من نظام الحكم القطري في الذكرى السادسة لتولي الأمير تميم بن حمد الحكم.

 

وغرد الهيل عبر حسابه الرسمي على تويتر قائلا: "ليست ذكرى تولي تميم المجد، وإنما الصحيح هو ذكرى تولي يتيم المجد" وتابع: "على قولة إخواننا المصريين كان يوما أسود"

 

وكان المتحدث باسم المعارضة القطرية، خالد الهيل، قال في تغريدة سابقة له إن دولة قطر أصبحت في عهد تميم بن حمد بن خليفة مستعمرة تركية إيرانية، مضيفا أن قطر أصبحت دولة منبوذة ومعزولة عن محيطها، بالتزامن مع الذكرى الأولى لتولي تميم بن حمد الحكم.

 

أما على المستوى الاقتصادي فقد وصفت العملة القطرية بالأسوأ عام 2017 بحسب وكالة بلومبرغ، وتراجعت أسهم البورصة على مدار عام من المقاطعة لتسجل أسوء أداء.

~/Scripts/comments.js">