لاجارد: على حكومات منطقة اليورو مواصلة الانفاق بسخاء لتجنب ارتفاع معدل البطالة

قالت كريستين لاجارد رئيسة البنك المركزي الأوروبي اليوم إن على حكومات منطقة اليورو مواصلة الإنفاق بسخاء للحيلولة دون ارتفاع معدل البطالة ومن أجل تعزيز الثقة بينما تتعافى المنطقة من ركود اقتصادي غير مسبوق، بحسب "رويترز". وقالت لاغارد في خطاب ألقته عبر الإنترنت خلال اجتماع لمسؤولي المصارف المركزية العربية إن البنك المركزي الأوروبي "مستعد لتكييف جميع أدواته" لمساعدة دول منطقة اليورو الـ19 على تجاوز الأزمة. وعقد اليوم صندوق النقد العربي اجتماع الدورة الرابعة والأربعين "لمجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية، بمشاركة لاجارد.



وناقش بالإضافة إلى آثار كورونا، الخيارات في السياسات والأدوات لما بعد الازمة، واثار تغيرات المناخ على السياسات المالية، والتحويل الإلكتروني في ظل كورونا والشمول المالي وطرق محاربة غسيل الأموال. وشارك بصفة مراقب جامعة الدول العربية والأمانة العامة لدول الخليج.

وقالت في كلمة "الثقة في القطاع الخاص تعتمد بدرجة كبيرة على الثقة في السياسات المالية".

وتابعت "استمرار سياسة التوسع المالي ضروري لتجنب فقد مفرط للوظائف ولدعم دخل الأُسر إلى أن يقوى التعافي الاقتصادي".

كما أكدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي أنه لا يمكن أن يكون هناك "أي تساهل" في معركة التعافي من الركود الاقتصادي الناجم عن كوفيد-19، داعية الحكومات لدعم جهود المصرف عبر خطط الإنفاق العام. وعلى رغم رفع تدابير الإغلاق في منطقة اليورو التي شكلت ضربة للنشاط الاقتصادي في وقت سابق من العام، لاحظت لاغارد إن التعافي لا يزال "غير متساوٍ" و"ضبابيا" في وقت تواجه عدة دول ارتفاعا جديدا في عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد.

لكنها شددت على ضرورة ان تتقاسم حكومات منطقة اليورو العبء عبر الإنفاق العام والاستثمار. وقالت إن "مواصلة السياسات المالية التوسعية أساسي لتجنّب الخسارة المفرطة للوظائف ودعم مداخيل العائلات إلى حين تعافي الاقتصاد بشكل أقوى". وحضت الحكومات على الاتفاق سريعا على بقية التفاصيل المرتبطة بصندوق الاتحاد الأوروبي البالغة قيمته 750 مليار يورو للتعافي من أزمة كوفيد-19 "ليكون ممكنا بدء تدفق الأموال في موعدها في يناير 2021". وقام البنك المركزي الأوروبي بخطوات غير مسبوقة في الأشهر الأخيرة للتخفيف من حدة تداعيات الوباء، فأطلق خطة شراء سندات طارئة بقيمة 1,35 تريليون يورو بينما أبقى معدلات الفائدة عند مستويات منخفضة لدرجة قياسية وقدّم قروضا زهيدة للغاية للبنوك. وتهدف الإجراءات لإبقاء تكاليف الاستدانة منخفضة من أجل دعم الاقتصاد ورفع معدلات التضخم. لكن جهود البنك المركزي الأوروبي تعقّدت في الأسابيع الأخيرة جراء ارتفاع قيمة اليورو بشكل متسارع مقابل الدولار. وكلما كان اليورو أقوى، انخفض ثمن الواردات وهو ما يبقي الأسعار على مستوياتها بينما تصبح الصادرات أقل تنافسية وهو ما يضر بآفاق النمو.

~/Scripts/comments.js">