تقرير يكشف: جمع السلاح الملف الأصعب في اتفاق جوبا للسلام

يشكل جمع السلاح من الأفراد والمجموعات المسلحة في السودان، أصعب ملف في اتفاق السلام الموقع السبت الماضي، في جوبا عاصمة دولة جنوب السودان بين الحكومة والمتمردين بعد قرابة عشرين عاما من الحرب الأهلية.



وقال جبريل إبراهيم قائد حركة العدل والمساواة وهي واحدة من المجموعات المتمردة الموقعة على الاتفاق إن ”جمع السلاح مسألة صعبة وتتطلب جهدا جماعيا. الناس لن تسلم السلاح إلا في اللحظة التي تقتنع فيها أن الحكومة يمكن أن تحقق لهم الأمن“.

ولبلوغ هذا الهدف ينبغي، وفق إبراهيم ”تحقيق سلام اجتماعي“. وقال ”إذا كانت لدينا حكومة ديمقراطية تستمع إلى صوت الشعب فإن الناس سيخلصون إلى أنهم ليسوا بحاجة إلى سلاح لحماية أنفسهم“.

وذكر قائد سابق لمجموعة مسلحة، أن عدد المتمردين يبلغ 50 ألفا ينتمي 15 ألفا منهم إلى مجموعتين رفضتا الانضمام إلى اتفاق السلام الموقع في الثالث من تشرين الأول/اكتوبر، وفي نهاية أيلول/سبتمبر، أعلن الجيش تدمير 300 ألف قطعة سلاح تم تسليمها ”طواعية“ من قبل مدنيين، لكن التوجس يظل كبيرا بين سكان دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق حيث أوقعت الحرب مئات الآلاف من القتلى.

ورأى جوناس هورنر وهو نائب مدير إدارة القرن الأفريقي في مجموعة الأزمات الدولية أن المتمردين الموقعين للاتفاق لن يسلموا كل سلاحهم، مشيرا إلى أن حركتي تمرد كبيرتين لم توقعا الاتفاق.

وأضاف“لن يلقوا السلاح ما لم تصبح السلطة مدنية تماما، عبر إبعاد الأشخاص المرتبطين بنظام البشير“.

من ناحيته، قال ياسر عرمان الرجل الثاني في حركة تحرير شمال السودان (متمردة) الموقعة على الاتفاق إنه ”ينبغي تسليم الأسلحة إلى القوات النظامية، لكن يتعين علينا بناء جيش محترف لا يتدخل في السياسة“.

ويقضي البروتوكول بإصلاح الجيش من خلال تشكيل ”مجلس أعلى“ في الأقاليم الثلاثة (دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق) خلال الأيام الـ45 المقبلة، يكلف تنفيذ الإجراءات الخاصة بنزع سلاح المتمردين ودمجهم في الجيش السوداني.

وفي دارفور، ينبغي أن تستغرق عملية الدمج 15 شهرا. وفي الإقليمين الآخرين فان الأمر سيتم على ثلاث مراحل تستغرق 39 شهرا، وذكر الموقع الإلكتروني ”غانبوليسي.أورغ“ التابع لجامعة سيدني، أنه كان هناك 2,76 مليون قطعة سلاح ناري في 2017 في يد المتمردين في السودان من بينهم 6724 فقط مسجلة.

وأقر محمد حسن التعايشي المتحدث باسم وفد التفاوض الحكومي أن ”الملف الأمني في الاتفاق هو الأكثر تعقيدا“، وأضاف ”يتعين علينا إدماج المتمردين في الجيش الذي ينبغي إصلاحه وجمع السلاح سيتم في الوقت الذي ينضم فيه المتمردون إلى معسكرات تدريب“ القوات النظامية.

~/Scripts/comments.js">