تناغم مواقف إخوان الجزائر وتونس يوكد علاقتهما المشبوهة بأردوغان

أعاد التناغم الكبير في مواقف تنظيم الإخوان الإرهابي بالجزائر وتونس "غير المشروط" لمخططات النظام التركي، الحديث عن سر العلاقة بينهما ودورهما المشبوه في خدمة أطماع رجب طيب أردوغان.



 

لكن ما يبدو متناقضا أن مواقف إخوان الجزائر وتونس لا تتوافق بالكامل مع السياسيات الرسمية في كلا البلدين، خاصة مع رفضهما بشكل مطلق التدخلات التركية في الأزمة الليبية.

 

غير أن ما يعرف بحركتي "مجتمع السلم" الجزائرية و"النهضة" التونسية الإخوانيتين اختارتا طعن الموقف الوطني الرسمي والشعبي بخنجر دعم سياسات أردوغان الإرهابية، بل وباتت ناطقاً رسمياً باسم نظامه.

   

ووفق تقرير لموقع العين الإخبارية، فإنه في المقابل، دعمت بقية التشكيلات السياسية في تونس والجزائر المواقف الرسمية في الملفات الخارجية وبخاصة في الجارة ليبيا، أو التزمت الصمت واختارت النضال من أجل المسائل الداخلية.

   

وحشر إخوان الجزائر وتونس أنفيهما في ملف الأزمة الليبية بما يخدم أطماع أردوغان، في خطوة اعتبرها مراقبون "ولاء مطلق" لتركيا وقطر على حساب الأوطان العربية، وباتت تمثل الخطر الأكبر على أمن البلدين القومي.

   

وأجمع كثير من المراقبين للشأنين الجزائري والتونسي على اتهام الإخوان بـ"الخيانة الصريحة والعلنية والعمالة لأنقرة" كلما تعلق الأمر بمخططات أردوغان.

   

وتصاعدت وتيرة المواقف الإخوانية الشاذة، عقب التدخل العسكري التركي لصالح مليشيات فايز السراج في طرابلس، مستغلة اقتراب أنقرة العسكري من البلدين لتكشر عن أنيابها ضد سلطات البلدين حتى في مسائل داخلية.

 

وبالعودة إلى سجل الإخوان الأسود في الدولتين المغاربيتين، تتكشف أسرار العلاقة بين التنظيم الإرهابي في الجزائر وتونس، التي بدأت منذ سبعينيات القرن الماضي، وسط تمسك بعدم الاعتراف بسيادة الدول ومنطق الدولة الوطنية.

   

ومنذ النصف الثاني لسبعينيات القرن الماضي، كان الإخواني التونسي راشد الغنوشي "عراباً" لجماعات الإخوان بالدول المغاربية، على رأسها الجزائر.

 

ويذكر التاريخ كيف أصبح الغنوشي الرأس المدبر لتحركات إخوان الجزائر، عقب اعتقال مؤسس ما يعرف بـ"حركة مجتمع السلم" محفوظ نحناح عام 1975 وحكم عليه بالسجن 15 عاماً مع 18 إخوانياً بعدما أصدر بياناً بعنوان "إلى أين يا بومدين؟" دعا فيه إلى الإطاحة بالنظام الجزائري.

   

آنذاك، باشر الغنوشي اتصالاته مع أعضاء الحركة الإخوانية الجزائرية التي كانت تنشط في السر، وقدم لهم تقريراً مفصلاً من 50 صفحة، تضمنت "نصائح" للعمل السياسي وقلب نظام الحكم وكذلك اقتراحه أسماء من قيادات لخلافة نحناح.

 

ولم يعد خافياً على شعوب المنطقة المغاربية، دور النظام القطري في تمويل التيارات الإخوانية بها، وفق مخطط شيطاني لاستيلائها على الحكم.

 

وظهر الدعم المالي لنظام الحمدين مع بدايات مع عرف بـ"ثورات الربيع العربي"، حيث كشفت وسائل إعلام جزائرية عن تلقي حركتي "حمس" الجزائرية و"النهضة" التونسية الإخوانيتين سنة 2013 تمويلاً قطرياً قدر بنحو ملياري دولار.

   

المبلغ الضخم رصدته الدوحة لتهيئة الطريق أمام الإخوان بعد الثورة التونسية واحتمال اندلاعها بالجزائر، ليركز على الشق الإعلامي من خلال إنشاء مواقع ومنصات إلكترونية وقنوات تلفزيونية تكون محسوبة على الإخوان، بهدف إثارة الفتن والفوضى.

 

مصادر جزائرية وفقا لـ"العين الإخبارية"، في وقت سابق، أن حسابات حركة النهضة التونسية كانت بمثابة وسيط بين قطر وإخوان الجزائر لإخفاء أي أدلة عن الدعم المالي السخي الذي تقدمه الدوحة وعدم إثارة غضب الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة.

 

ولم يراع نظام الحمدين العلاقات والمصالح الاقتصادية الكبيرة التي تربطه بنظام بوتفليقة، خصوصاً في قطاعي النفط والبنوك.

 

وأوضحت المصادر أن "السلطات الجزائرية أبلغت نظيرتها التونسية بدور حركة النهضة في تمويل إخوان الجزائر"، حيث كان يتم تحويل الدعم المالي القطري عبر إخوان الأردن وبنوك تركية.

 

وكثفت قيادات حركتي مجتمع السلم الجزائرية والنهضة التونسية الإخوانيتين من لقاءاتها في السنوات الأخيرة، لكن وتيرتها تسارعت بالتزامن مع كشف أردوغان عن أطماعه في ليبيا وإرساله دعماً عسكرياً لميليشيات السراج في طرابلس نهاية العام الماضي.

 

وعقدت القيادات الإخوانية في كلا البلدين لقاءات كثيرة في الدوحة وإسطنبول، بعضها بقيادة أردوغان وأمير قطر تميم بن حمد.

 

ولم يخف الإخواني الجزائري عبد الرزاق مقري أن تياره هو "من نصح النهضة في تونس بالمشاركة في الحكومة"، زاعماً أن ذلك يضمن تثبيت الديمقراطية واستقرار البلاد.

 

غير أن مراقبين في البلدين أشاروا إلى أن تصريح رأس الإخوان في الجزائر يؤكد "حقيقة العلاقة بين التنظيمين في البلدين بهدف الاستيلاء على السلطة، وكذلك تلميحه إلى إمكانية دخول تونس في فوضى في حالة عدم مشاركة النهضة في الحكومة"، معتبرين أن ذلك "تهديد مبطن".

 

وأماطت زيارة الإخواني الجزائري عبدالرزاق مقري رئيس ما يعرف بـ"حمس" نهاية 2019 لتونس، اللثام عن "الدور القذر الجديد" للتنظيم الإرهابي بالمنطقة المغاربية.

 

واستغل الإخواني مقري انتخاب راشد الغنوشي على رأس البرلمان التونسي للاجتماع به في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2019، قبل أن تكشف وسائل إعلام جزائرية عن بعض الأهداف الحقيقية للزيارة.

 

وذكرت بأن زعيم ذراع الإخوان بالجزائر ذهب إلى تونس لـ"التنسيق مع الغنوشي حول عدد من القضايا، بينها الانتخابات الرئاسية بالجزائر" في إشارة إلى انتخابات 18 أبريل/نيسان الملغاة وكذلك "الوضع في ليبيا".

 

الإخواني مقري ذكر حينها بأنها زيارة "تهنئة" إلا أن تطورات الأحداث المتسارعة في دول المغرب العربي كشفت عن أنها لـ"تهيئة الأجواء" لسيناريو أخونة المنطقة ودعم مخططات أردوغان التوسعية في ليبيا، وركوب موجة الحراك الشعبي الذي خرج مطالباً بإسقاط نظام بوتفليقة.

 

وحذرت حينها أوساط سياسية وإعلامية جزائرية من مخطط تركي لنقل الفوضى من ليبيا إلى تونس والجزائر، وتبنت الجماعتان مواقف أحرجت سلطات بلديهما فيما يتعلق بالأزمة الليبية.

 

وأعلن إخوان الجزائر وتونس دعمها لأطماع أردوغان وغزوه للأراضي الليبية بتواطؤ من حكومة فايز السراج الإخوانية وميليشياتها الإرهابية، وباتت منذ نهاية 2019 "ذراعاً تركية معلنة" بالمغرب العربي.

 

ولم يجد إخوان الجزائر وتونس حرجاً عندما طلبوا صراحة من الرئيسين عبدالمجيد تبون وقيس سعيد "الاصطفاف وراء تركيا"، حتى أن الإخواني مقري صرح بأن "مستقبل الجزائر في التحالف مع أنقرة وطهران".

 

وربط مراقبون سر التنسيق بين "شراذم الإخوان" في تونس والجزائر بتغريدة الإخواني المدعو "رضا بوذراع الحسيني" العميل في المخابرات التركية، عندما اعتبر غزو ليبيا "مقدمة لتحرير شعوب المنطقة"

أعاد التناغم الكبير في مواقف تنظيم الإخوان الإرهابي بالجزائر وتونس "غير المشروط" لمخططات النظام التركي، الحديث عن سر العلاقة بينهما ودورهما المشبوه في خدمة أطماع رجب طيب أردوغان.

 

لكن ما يبدو متناقضا أن مواقف إخوان الجزائر وتونس لا تتوافق بالكامل مع السياسيات الرسمية في كلا البلدين، خاصة مع رفضهما بشكل مطلق التدخلات التركية في الأزمة الليبية.

 

غير أن ما يعرف بحركتي "مجتمع السلم" الجزائرية و"النهضة" التونسية الإخوانيتين اختارتا طعن الموقف الوطني الرسمي والشعبي بخنجر دعم سياسات أردوغان الإرهابية، بل وباتت ناطقاً رسمياً باسم نظامه.

   

ووفق تقرير لموقع العين الإخبارية، فإنه في المقابل، دعمت بقية التشكيلات السياسية في تونس والجزائر المواقف الرسمية في الملفات الخارجية وبخاصة في الجارة ليبيا، أو التزمت الصمت واختارت النضال من أجل المسائل الداخلية.

   

وحشر إخوان الجزائر وتونس أنفيهما في ملف الأزمة الليبية بما يخدم أطماع أردوغان، في خطوة اعتبرها مراقبون "ولاء مطلق" لتركيا وقطر على حساب الأوطان العربية، وباتت تمثل الخطر الأكبر على أمن البلدين القومي.

   

وأجمع كثير من المراقبين للشأنين الجزائري والتونسي على اتهام الإخوان بـ"الخيانة الصريحة والعلنية والعمالة لأنقرة" كلما تعلق الأمر بمخططات أردوغان.

   

وتصاعدت وتيرة المواقف الإخوانية الشاذة، عقب التدخل العسكري التركي لصالح مليشيات فايز السراج في طرابلس، مستغلة اقتراب أنقرة العسكري من البلدين لتكشر عن أنيابها ضد سلطات البلدين حتى في مسائل داخلية.

 

وبالعودة إلى سجل الإخوان الأسود في الدولتين المغاربيتين، تتكشف أسرار العلاقة بين التنظيم الإرهابي في الجزائر وتونس، التي بدأت منذ سبعينيات القرن الماضي، وسط تمسك بعدم الاعتراف بسيادة الدول ومنطق الدولة الوطنية.

   

ومنذ النصف الثاني لسبعينيات القرن الماضي، كان الإخواني التونسي راشد الغنوشي "عراباً" لجماعات الإخوان بالدول المغاربية، على رأسها الجزائر.

 

ويذكر التاريخ كيف أصبح الغنوشي الرأس المدبر لتحركات إخوان الجزائر، عقب اعتقال مؤسس ما يعرف بـ"حركة مجتمع السلم" محفوظ نحناح عام 1975 وحكم عليه بالسجن 15 عاماً مع 18 إخوانياً بعدما أصدر بياناً بعنوان "إلى أين يا بومدين؟" دعا فيه إلى الإطاحة بالنظام الجزائري.

   

آنذاك، باشر الغنوشي اتصالاته مع أعضاء الحركة الإخوانية الجزائرية التي كانت تنشط في السر، وقدم لهم تقريراً مفصلاً من 50 صفحة، تضمنت "نصائح" للعمل السياسي وقلب نظام الحكم وكذلك اقتراحه أسماء من قيادات لخلافة نحناح.

 

ولم يعد خافياً على شعوب المنطقة المغاربية، دور النظام القطري في تمويل التيارات الإخوانية بها، وفق مخطط شيطاني لاستيلائها على الحكم.

 

وظهر الدعم المالي لنظام الحمدين مع بدايات مع عرف بـ"ثورات الربيع العربي"، حيث كشفت وسائل إعلام جزائرية عن تلقي حركتي "حمس" الجزائرية و"النهضة" التونسية الإخوانيتين سنة 2013 تمويلاً قطرياً قدر بنحو ملياري دولار.

   

المبلغ الضخم رصدته الدوحة لتهيئة الطريق أمام الإخوان بعد الثورة التونسية واحتمال اندلاعها بالجزائر، ليركز على الشق الإعلامي من خلال إنشاء مواقع ومنصات إلكترونية وقنوات تلفزيونية تكون محسوبة على الإخوان، بهدف إثارة الفتن والفوضى.

 

مصادر جزائرية وفقا لـ"العين الإخبارية"، في وقت سابق، أن حسابات حركة النهضة التونسية كانت بمثابة وسيط بين قطر وإخوان الجزائر لإخفاء أي أدلة عن الدعم المالي السخي الذي تقدمه الدوحة وعدم إثارة غضب الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة.

 

ولم يراع نظام الحمدين العلاقات والمصالح الاقتصادية الكبيرة التي تربطه بنظام بوتفليقة، خصوصاً في قطاعي النفط والبنوك.

 

وأوضحت المصادر أن "السلطات الجزائرية أبلغت نظيرتها التونسية بدور حركة النهضة في تمويل إخوان الجزائر"، حيث كان يتم تحويل الدعم المالي القطري عبر إخوان الأردن وبنوك تركية.

 

وكثفت قيادات حركتي مجتمع السلم الجزائرية والنهضة التونسية الإخوانيتين من لقاءاتها في السنوات الأخيرة، لكن وتيرتها تسارعت بالتزامن مع كشف أردوغان عن أطماعه في ليبيا وإرساله دعماً عسكرياً لميليشيات السراج في طرابلس نهاية العام الماضي.

 

وعقدت القيادات الإخوانية في كلا البلدين لقاءات كثيرة في الدوحة وإسطنبول، بعضها بقيادة أردوغان وأمير قطر تميم بن حمد.

 

ولم يخف الإخواني الجزائري عبد الرزاق مقري أن تياره هو "من نصح النهضة في تونس بالمشاركة في الحكومة"، زاعماً أن ذلك يضمن تثبيت الديمقراطية واستقرار البلاد.

 

غير أن مراقبين في البلدين أشاروا إلى أن تصريح رأس الإخوان في الجزائر يؤكد "حقيقة العلاقة بين التنظيمين في البلدين بهدف الاستيلاء على السلطة، وكذلك تلميحه إلى إمكانية دخول تونس في فوضى في حالة عدم مشاركة النهضة في الحكومة"، معتبرين أن ذلك "تهديد مبطن".

 

وأماطت زيارة الإخواني الجزائري عبدالرزاق مقري رئيس ما يعرف بـ"حمس" نهاية 2019 لتونس، اللثام عن "الدور القذر الجديد" للتنظيم الإرهابي بالمنطقة المغاربية.

 

واستغل الإخواني مقري انتخاب راشد الغنوشي على رأس البرلمان التونسي للاجتماع به في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2019، قبل أن تكشف وسائل إعلام جزائرية عن بعض الأهداف الحقيقية للزيارة.

 

وذكرت بأن زعيم ذراع الإخوان بالجزائر ذهب إلى تونس لـ"التنسيق مع الغنوشي حول عدد من القضايا، بينها الانتخابات الرئاسية بالجزائر" في إشارة إلى انتخابات 18 أبريل/نيسان الملغاة وكذلك "الوضع في ليبيا".

 

الإخواني مقري ذكر حينها بأنها زيارة "تهنئة" إلا أن تطورات الأحداث المتسارعة في دول المغرب العربي كشفت عن أنها لـ"تهيئة الأجواء" لسيناريو أخونة المنطقة ودعم مخططات أردوغان التوسعية في ليبيا، وركوب موجة الحراك الشعبي الذي خرج مطالباً بإسقاط نظام بوتفليقة.

 

وحذرت حينها أوساط سياسية وإعلامية جزائرية من مخطط تركي لنقل الفوضى من ليبيا إلى تونس والجزائر، وتبنت الجماعتان مواقف أحرجت سلطات بلديهما فيما يتعلق بالأزمة الليبية.

 

وأعلن إخوان الجزائر وتونس دعمها لأطماع أردوغان وغزوه للأراضي الليبية بتواطؤ من حكومة فايز السراج الإخوانية وميليشياتها الإرهابية، وباتت منذ نهاية 2019 "ذراعاً تركية معلنة" بالمغرب العربي.

 

ولم يجد إخوان الجزائر وتونس حرجاً عندما طلبوا صراحة من الرئيسين عبدالمجيد تبون وقيس سعيد "الاصطفاف وراء تركيا"، حتى أن الإخواني مقري صرح بأن "مستقبل الجزائر في التحالف مع أنقرة وطهران".

 

وربط مراقبون سر التنسيق بين "شراذم الإخوان" في تونس والجزائر بتغريدة الإخواني المدعو "رضا بوذراع الحسيني" العميل في المخابرات التركية، عندما اعتبر غزو ليبيا "مقدمة لتحرير شعوب المنطقة"

~/Scripts/comments.js">