رئيس المخابرات الصومالية السابق يكشف دور قطر في صنع الفوضى والتطرف بأفريقيا

اتهم الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الصومالي السابق، عبد الله سنبلوشي، دولة قطر بـ”صناعة الفوضى والتطرف وزعزعة الاستقرار”، في بلاده.



 

وقال سنبلوشي في مقال نشرته مجلة مجلة “ناشيونال إنترست” الأمريكية، إن مشاكل الصومال تأتي من “التأثير الخبيث الذي تمارسه قطر لى كل جانب من جوانب السياسة والدبلوماسية الصومالية”، بنص تعبيره.

 

وأوضح سنبلوشي، والذي شغل أيضا سفير الصومال لدى تركيا والمملكة المتحدة، أن قطر طلبت من الرئيس الصومالي، عبدالله فرماجو، بعرقلة علاقات بلاده العميقة والاستراتيجية والتاريخية مع الدول الخليجية ومصر، مقابل علاقات أقوى معها، ووعود بمشاريع كبرى تقيمها في الصومال، لكنها فشلت في تحقيق كا وعدت به، بينما صارت الصومال أكثر اعتمادًا عليها، خصوصا بعد تسطيح علاقاتها بمصر والخليج.

 

وتابع سنبلوشي بأن قطر قدمت ملايين الدولارات لتعيين  فهد ياسين، الصحفي السابق في قناة الجزيرة، رئيسا لجهاز المخابرات، رغم أنه بلا أي خلفية أمنية أو استخباراتية، ثم الإطاحة برئيس البرلمان محمد الشيخ عثمان، وتهميش مجلس الشيوخ، ليصبح القرار التشريعي الصومالي في يد قطر.

   

وقال سنبلوشي: “تحت الوصاية القطرية، قام ياسين بتفكيك الركائز الأساسية للمخابرات الصومالية، واستبدل بشكل منهجي المحترفين وذوي الخبرة بالمتدربين الهواة”، مشيرا إلى أن هؤلاء عملوا بشكل فعال “كواجهة لعمليات المخابرات القطرية في القرن الأفريقي”.

   

واتهم سنبلوشي قطر بأنها “عملت على إعادة تأكيد السيطرة الديكتاتورية، وتحفيز المعارضة العنيفة، وتجنيد حركة الشباب، في الوقت الذي مزق فيه فهد ياسين الثقة في الهياكل والاتفاقيات الناشئة”.

   

ولفت سنبلوشي إلى أن حكام الأقاليم الذين يعترضون على الخطط القطرية في بلادهم يتعرضون للاغتيال، مؤكدا أن “حادثتين لاغتيال حاكمين إقليميين في منطقة بونتلاند، عليهما بصمات قطرية”.

   

واستعرض سنبلوشي تسريبا صوتيا نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية لمكالمة هاتفية أجراها السفير القطري في الصومال عام 2019 تؤكد تورطه المباشر في هجوم انتحاري وقع في مدينة بوساسو الساحلية.

 

وقال سنبلوشي إن “الشعب الصومالي معتدل ويريد الأفضل، لكن قطر تسعى لأسباب أيديولوجية إلى تعزيز التطرف بينهم”

~/Scripts/comments.js">