البوليساريو تتهم المغرب بتأجيج الوضع بالكركارات وتلوّح بالحرب

اتهم مسؤول بارز بجبهة البوليساريو المطالبة باستقلال الصحراء الغربية، منظمة الأمم المتحدة بـ“التقاعس“ في تطبيق مقتضيات اتفاق السلام الموقع بين الجبهة والمملكة المغربية عام 1991، مؤكداً أن خيار العودة للقتال وارد ومطروح في الوقت الراهن.



وقال رئيس ما يسمى بـ“لجنة الدفاع والأمن بالأمانة الوطنية، وزير الأمن والتوثيق بالبوليساريو“ عبدالله لحبيب البلال، في مقابلة مع وكالة الأخبار الموريتانية، إنه في ظل ما تشهده المنطقة من تطورات فإن الخيارات باتت مطروحة بما فيها العودة إلى الكفاح المسلح والقتال، مشددًا على أن إغلاق معبر الكركارات الذي بدأ يوم الأربعاء ”ليس عملاً تكتيكياً“.

وأقدمت عناصر تابعة لـ“البوليساريو“، الأربعاء، على إغلاق معبر ”الكركارات“ الواقع على الحدود المغربية الموريتانية، لعرقلة نقل البضائع.

وطالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، حينها جبهة ”البوليساريو“، بمغادرة هذه المنطقة الإستراتيجية، وعدم عرقلة حركة السير المدنية والتجارية.

واعتبر وزير الأمن والتوثيق بـ“البوليساريو“ والتي تصفها الرباط بـ“الانفصالية“، أن المغرب هو ”المسؤول عن التطورات الجديدة“، واصفاً معبر الكركارات بأنه ”غير شرعي ويعتبر خرقاً لاتفاق السلام وبالتالي يهدد السلم والأمن في المنطقة“. وفق تعبيره.

وطالب المسؤول البارز بإرجاع الوضع إلى ما كان عليه قبل 1991، مشيرا إلى أن جبهة ”البوليساريو“ تنتظر تطبيق مقتضيات الاتفاق منذ ثلاثين سنة.

وتحول إقليم الصحراء الغربية ​إلى بؤرة توتر في الآونة الأخيرة، بين المغرب وجبهة ”البوليساريو“، وذلك على إثر استمرار الجبهة في القيام بتحركات بالمناطق العازلة وتحديداً بـ“أمهيريز“ و“بئر لحلو“ و“الكركارات“.

وبدأ النزاع حول إقليم الصحراء عام 1975، بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة، ليتحول الخلاف بين المغرب و“البوليساريو“ إلى نزاع مسلح، استمر حتى 1991، وانتهى بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار.

وتصر الرباط على أحقيتها في إقليم الصحراء، وتقترح حكما ذاتيا كحل تحت سيادتها، بينما تطالب ”البوليساريو“ بتنظيم استفتاء لتقرير المصير.

~/Scripts/comments.js">