"ناسا" ترصد آثار فيضان هائل في المريخ منذ 4 مليارات عام

اكتشف مستكشف الفضاء الروبوتي التابع لناسا، كيوريوسيتي، وجود فيضانات كبيرة حدثت في فوهة بركان ”غيل كريتر“ Gale Crater، منذ نحو أربعة مليارات عام على سطح المريخ، وتبعا لذلك قد تشير هذه النتائج إلى إمكانية وجود حياة هناك.



جاء ذلك من خلال عملية تحليل بيانات لشراكة بحثية جمعت علماء من جامعة ولاية جاكسون الميسيسيبي، وجامعة كورنيل، وجامعة هاواي، ومختبر الدفع النفاث، التي نشرت في مجلة Nature Scientific Reports.

ووفقا لما تم تداوله مؤخرا، توصل الفريق البحثي، الذي درس البيانات من المركبة الفضائية كيوريوسيتي إلى استنتاج مفاده أن المريخ تعرض في الماضي البعيد لفيضان كوكبي كان من الممكن أن يكون سببا لكارثة كونية، وخلص إلى أن الصخور الرسوبية الموجودة في Gale Crater كانت نتيجة فيضان مصحوب بحركة سريعة لتدفقات السوائل.

ويعتقد الباحثون أن الفيضان الهائل على الكوكب الأحمر حدث منذ نحو 4 مليارات سنة نتيجة اصطدامه بجسم كوني آخر أو بنيزك، نتجت عنه طاقة حرارية ضخمة، ما أدى إلى ذوبان الجليد على نطاق واسع، وفي الوقت نفسه، تدفقت كميات كبيرة من الغاز إلى الغلاف الجوي أدت إلى إبقاء الكوكب الأحمر دافئا ورطبا لفترة قصيرة، وتبع ذلك هطول أمطار غزيرة تسببت في فيضانات.

كما وجد كيوريوسيتي أثناء تجواله، علامات على وجود هياكل متموجة في صخور المريخ، تعرف باسم ”megaripples“، والتي يصل ارتفاعها إلى 9.1 متر؛ حيث عثر على هياكل مماثلة على الأرض بسبب ذوبان الجليد قبل مليوني سنة.

يشار إلى أن المستكشف الروبوتي كيوريوسيتي كان قد أرسل إلى الكوكب الأحمر في 26 نوفمبر 2011، وتم الهبوط السهل في 6 أغسطس 2012، كما يعد هذا الروبوت الأكبر والأثقل من صنع الإنسان على الإطلاق.

 

~/Scripts/comments.js">