ماهي الأهداف التي تسعى تركيا إليها في ليبيا؟

أكد خبراء ليبيون أن تكثيف تركيا من عملياتها في غرب ليبيا يهدف إلى إعلان قاعدة الوطية قاعدة تركية رسمية إضافة إلى أهداف أخرى.



 

 

 

 

وحذر الخبراء، في تصريحات وفقا لـ"العين الإخبارية"، من محاولة تركيا تعطيل عمل اللجنة العسكرية الليبية المشتركة (5+5).

 

وكشفت الساعات الأخيرة عن وصول 4 طائرات عسكرية تركية إلى قاعدة الوطية الجوية غرب ليبيا، بالإضافة إلى إعلان تركيا تدريب جيش يضم مليشيا السراج، فضلا عن تقرير لفريق الأمم المتحدة نشره موقع "نورديك مونيتور" السويدي، أكد فيه نقل ونشر 7 آلاف مسلح من شمال غرب سوريا إلى طرابلس عبر تركيا.

 

المحلل السياسي الليبي خالد الترجمان أكد، في تصريحات وفقا لـ"العين الإخبارية"، أن المغزى من هذه التحركات السريعة والمتطورة لتركيا في ليبيا، هو ترسيم قاعدة الوطية قاعدة تركية رسمية.

 

وقال المحلل السياسي الليبي إن أنقرة لن تسمح بتوصل اللجنة العسكرية الليبية المشتركة (5+5) إلى تفاهمات محددة من شأنها إخراج تركيا والمرتزقة الذين جلبتهم إلى ليبيا، وتفكيك المليشيات المسلحة وجمع السلاح والذهاب إلى دولة مدنية حقيقية.

 

وأوضح الترجمان أن تركيا لن تسمح باستقرار في ليبيا، فهي لا زالت تطمح في أن تصبح الفاعل الأول والأساسي في ليبيا والمسيطر على ثروات وموارد الليبيين من نفط وغاز ويورانيوم وغيره، سواء كان في الهلال النفطي أو في الصحراء الكبرى.

 

وأبدى اندهاشه من صمت المجتمع الدولي والبعثة الأممية، وعجزهم عن استصدار قرار من مجلس الأمن الدولي يلزم تركيا باحترام اتفاقية اللجنة العسكرية الليبية المشتركة والاتفاقيات الدولية الخاصة بحظر تصدير السلاح إلى ليبيا.

 

من جانبه، قال المحلل السياسي الليبي حسين المسلاتي، في تصريحات وفقا لـ"العين الإخبارية"، إن تركيا لم ولن تتوقف عن استفزاز الليبيين المتطلعين إلى التوافق وإيجاد حلول سياسية مرضية لهم.

 

وأوضح المحلل الليبي أنه فور إعلان اتفاقية جنيف (5+5)، خرج الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ليشكك في فاعلية الاتفاقية، وواصلت وزارتا الدفاع التركية والأخرى التابعة للسراج نشر معلومات وصور حول برنامج التدريب والذي يخالف اتفاقية جنيف (5 +5)، في محاولة لزعزعة الثقة بين الليبيين والتشويش على اللجنة العسكرية التي قطعت أشواطًا إلى الأمام.

 

وأكد أن تلك الاستفزازات التركية تحاول من خلالها أنقرة تفريغ نصوص اتفاق جنيف من محتواها، ما يتطلب تدخلا سريعًا من الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، لتطبيق العقوبات الدولية تجاه تركيا التي أصبحت تعلن اعتراضها الصريح لأي جهود سياسية في ليبيا.

 

وحول طرق تمويل تلك العمليات العسكرية التركية في ليبيا، قال المسلاتي، إنه رغم عدم وجود شفافية في تلك الأمور، إلا أن التمويل يتم عبر جانبين، أحدهما علني وهو الخصم المباشر من ميزانية الدولة الليبية، تنفيذًا لأمر سابق أقره السراج بتخصيص ترتيبات مالية لدعم المجهود الحربي، فيما الجانب الآخر غير العلني يتمثل في صفقات تبرم "تحت الطاولة" ودون غطاء قانوني لها.

 

طاهر الطيب المحلل السياسي الليبي، قال أيضاً في تصريحات وفقا لـ"العين الإخبارية"، إن تركيا تحصلت على مكاسب كبيرة عبر تدخلها في ليبيا بأوامر من حكومة السراج، مشيرة إلى أن الخطوات الأخيرة في ليبيا تسعى من خلالها تركيا إلى تعزيز ترسانتها العسكرية في ليبيا لتكون لاعبًا قويًا في المرحلة المقبلة من عمر ليبيا.

 

وأوضح المحلل السياسي الليبي، أن أنقرة تريد إثبات لأمريكا أنها أصبحت أقوى على الأرض في ليبيا، ويجب أن يكون لها كلمة مسموعة في السياسة الليبية وأسس الحل المزمع تحقيقه عن طريق البعثة الأممية.

 

عادل ياسين رئيس مجلس العلاقات الدولية في ليبيا، قال في تصريحات وفقا لـ"العين الإخبارية"، إن أنقرة تهدف من تكثيف وجودها العسكري في ليبيا والذي جاء بمباركة من حكومة السراج وما يعرف بالمجلس الأعلى للدولة، إلى شرعنة وجودها في ليبيا وجعله أمرًا واقعًا، في أي حلول سياسية مزمعة.

 

وأوضح ياسين، أن أنقرة تجند أجانب وتزج بهم وسط المتدربين الليبيين وتمنحهم الهوية الوطنية الليبية ليكونوا ذراعها وعيونها في ليبيا.

 

وأشار إلى أن أنقرة أصبحت الحاكم الفعلي في غرب ليبيا، بسفنها وطائراتها التي تصل آناء الليل وأطراف النهار إلى البلاد محملة بالأسلحة والمدرعات لمليشياتها.

 

وحول طرق تمويل تلك العمليات، قال رئيس مجلس العلاقات الدولية، إنها تتم عبر الأموال الليبية التي تم تحويلها من مصرف ليبيا المركزي إلى إسطنبول والتي أعطيت على أساس قرض بدون فوائد، بالإضافة إلى عوائد النفط التي لا يعلم أحد وجهتها ولا فيم تنفق.

~/Scripts/comments.js">