عاجل.. أسرار عن المحكمة المختلطة بجنوب السودان

قوبلت خطوة الحكومة في جنوب السودان بإنشاء المحكمة المختلطة بإشادة وترحيب كبيرين على المستويين الإقليمي والدولي، مثلما خلقت العديد من الأسئلة الجوهرية المتعلقة بجدية الأطراف في تحقيق العدالة والاقتصاص للضحايا وتقديم القيادات العليا بالحكومة للمحاكمة.



ويوم الجمعة الماضي، وافقت الحكومة الانتقالية بدولة جنوب السودان على إجراءات إنشاء المحكمة التي نصت عليها اتفاقية السلام بغرض محاكمة الأشخاص المتورطين في ارتكاب جرائم حرب وانتهاكات ضد حقوق الإنسان خلال المواجهات المسلحة التي شهدتها البلاد بين الحكومة والمعارضة منذ عام 2013.

وكان مجلس وزراء الحكومة الانتقالية بجنوب السودان قد وجه وزير العدل باتخاذ الخطوات اللازمة لضمان إنشاء المحكمة بالتعاون مع الاتحاد الأفريقي وجميع المؤسسات الإقليمية المعنية بتحقيق العدالة في الجرائم التي وقعت خلال فترة الحرب.

 وباعتباره الجهة المنوط بها الشروع في إجراءات إنشاء وتشكيل المحكمة لجرائم الحرب بدولة جنوب السودان، رحب الاتحاد الأفريقي بإعلان جنوب السودان الموافقة على إنشاء المحكمة التي تتألف من قضاة وطنيين وإقليميين من دول القاهرة".

وأكد موسى فكي، رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، على دعمهم المستمر لحكومة وشعب جنوب السودان من اجل تحقيق السلام الدائم.

ونصت اتفاقية السلام المنشطة الموقعة في العام 2018 في البند الثالث من الفصل الخامس على أن يقوم الاتحاد الأفريقي بإنشاء المحكمة للتحقيق في الانتهاكات التي وقعت ضد القانون الدولي والإنساني والقوانين المحلية منذ بداية الصراع في جنوب السودان، ومن ثم تقديم المتورطين فيها للمحاكمة على تلك الجرائم التي تتمثل في جرائم الإبادة الجماعية، الجرائم الموجهة ضد الإنسانية، جرائم الحرب، بجانب بقية الجرائم الأخرى التي تخالف القوانين الدولية بما فيها جرائم العنف الجنسي على أساس النوع".

وبالنسبة للكثير من المراقبين والمهتمين بقضية العدالة الانتقالية في جنوب السودان فإن إنشاء المحكمة سيساهم في رد الاعتبار للضحايا والقتلى الذين يقارب عددهم الـ400 ألف من المدنيين.

كما أنه سيسهم في إعادة ثقة المواطنين الذين فروا لدول الجوار والنازحين بمعسكرات الأمم المتحدة في عملية السلام المتعثرة.

ونصت اتفاقية السلام في جنوب السودان، الموقعة أكتوبر/تشرين الأول 2018، على إنشاء محكمة مختلطة لجرائم الحرب، مكونة من قضاة وطنيين وأفارقة، يتم اختيارهم بواسطة الاتحاد الأفريقي لإجراء محاكمات لجرائم الإبادة الجماعية، والجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الحرب، والعنف الجنسي.

وفي 5 سبتمبر/ 2018، وقع فرقاء جنوب السودان، في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، اتفاقًا نهائيًا للسلام، بحضور رؤساء "إيجاد".

~/Scripts/comments.js">