مندوب السعودية لدى الأمم المتحدة: الوضع حرج في اليمن.. والتحالف يسعى جاهدا لصد العدوان بمأرب

قال المندوب الدائم للسعودية لدى الأمم المتحدة، عبدالله المعلمي، إن المملكة تشارك الأمم المتحدة تصريحاتها حول القلق من الوضع الإنساني والعسكري في اليمن.



وأضاف، في مقابلة خاصة عبر الإنترنت لفضائية «العربية»، مساء اليوم الخميس، أن الهجوم العسكري الذي تشنه ميليشيات الحوثيين يعرض حياة ملايين الناس للخطر، منوهًا بأن الوضع حرج في الأساس، لأن معظم هؤلاء الناس نازحون، ويحتاجون إلى الرعاية والخدمات الطبية والغذائية والنسائية.

وذكر أن التحالف يسعى جاهدًا لصد العدوان الشامل الذي يتم حاليًا في مأرب بكل ما يمكن، مضيفًا أن تصريح المندوب الأمريكي واقعي ومنصف ويدل على الدور السلبي والتخريبي الذي تمارسه ميليشيات الحوثي في عرقلة وصول المساعدات الإنسانية، وفي مسؤوليتها عن حادث محاولة اغتيال الحكومة اليمنية في مطار عدن.

وأعرب عن أمله في أن يُبنى على تصريحات المندوب الأمريكي، موقف دولي مشترك يساعد على إيصال رسالة موحدة إلى الحوثيين خاصة بضرورة أن يتوقفوا عن محاولة الهجوم الفاضلة التي يعملون عليها في الوقت الحاضر في مأرب وغيرها من أنحاء اليمن.

وتمنى أن يساعد هذا الضغط الدبلوماسي بجانب العسكري في إيصال الحقائق إلى الحوثيين في اليمن، بأنهم لن يتمكنوا من تحقيق نصر عسكري على الإطلاق، وأن قوات التحالف الشرعية تقف لهم بالمرصاد، لذا ينبغي عليهم أن يعودوا إلى التفاهم والحوار.

ونوه بأن هناك حراك دولي واسع النطاق في الوقت الخالي، يتم في اليمن وخارجها، بهدف إيجاد الظروف اللازمة لإنجاح التسوية السياسية التي يتم العمل على إعدادها، مضيفًا: «نشاهد أن التصعيد العسكري الذي تقوم به ميليشيات الحوثي وسيلة يائسة منهم بغرض تحسين موقفهم التفاوضي».

واعتقد أن المسألة سوف تحسم قريبًا، إما دبلوماسيًا أو عسكريًا، لصالح الحل المنصف العادل الذي سيجمع كل اليمنيين على طاولة واحدة، موضحًا أن الإدارة الأمريكية الجديدة أعلنت أنها تعطي الأولوية للتوصل إلى حل سلمي ونهائي للازمة في اليمن.

وأكد أن الجميع يرحب بموقف الإدارة الأمريكية تجاه الأزمة في اليمن، مفيدًا بأن هذا الأمر يعطي زخمًا للمبعوث الأممي في اليمن، والجهود الدولية الأخرى التي يمكن ان تصب في هذا الاتجاه.

ولفت إلى وجود تغيير كبير في الداخل اليمني يتمثل في الوصول إلى الوفاق بين الحكومة اليمنية في عدن وقوى المجلس الانتقالي الجنوبي، ما يعزز الجبهة الداخلية لصف الشرعية ويساعد على تفاوضه بصوت واحد مع الحوثيين.

وبين أنه من الواضح أن الحوثيين عاجزون عن تحقيق أي تقدم عسكري في الميدان، ما سينعكس بطبيعة الحال على مواقفهم، ويجعلهم يعودون إلى الصواب وإدراك أن المفاوضات هي السبيل الوحيد لحل الأزمة.

وأفاد بأن الحوثيين لن يقدموا شيئًا على طاولة المفاوضات ما لم تتوصل إيران إلى ما ترغب في التوصل إليه مع الولايات المتحدة وأوروبا بشأن النووي، لكن قدرته على الصمود المحلي داخل اليمن محدودة، لذا سوف يسعى إلى التوصل لحلول حتى ولو كانت مرحلية.

وأشار إلى الضغط المستمر للمجتمع الدولي على إيران لحلحلة مواقفها تجاه الملف النووي وتجاه قضية اليمن بشكل أفضل، معربًا عن تمنياته أن يدرك العالم المسؤولية الدولية تجاه الأزمة في اليمن، باعتبارها ليست مسؤولية دولة واحدة وإنما المجتمع الدولي ككل.

وعقد مجلس الأمن، اليوم الخميس، جلسة لمناقشة الأوضاع التي تشهدها اليمن، والتصعيد العسكري القائم بين كل من الجيش اليمني والحوثيين، وقال المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن جريفيث، إن على الحوثيين وقف الهجوم على مأرب، موضحًا أن الأطراف اليمنية عليها تحديد أهدافها من المفاوضات.

وأضاف جريفيث، أنه لا غنى عن الدعم الدولي لحل الأزمة اليمنية، مؤكدًا أن هجوم مأرب يهدد السلام ويشكل خطرًا على النازحين، إذ يعاني اليمنيون من عسكرة اقتصاد البلاد، وبالتالي فإن حل الأزمة اليمنية يتطلب إرادة سياسية، إضافة إلى أن وقف النار في اليمن يجب أن يرتبط بالمسار السياسي.

 

~/Scripts/comments.js">