سياسيا واقتصاديا.. حراك ليبي دولي يمهد طريق الحكومة الجديدة

تستمر الجهود الليبية والدولية لتثبيت اتفاق الحل الذي يقود ليبيا خلال الفترة الانتقالية، إذ أكد رئيس الحكومة المؤقتة عبد الحميد الدبيبة أهمية جهود الأمم المتحدة لإعادة ليبيا إلى "طريق السلام والوحدة والاستقرار"، فيما تبدأ المحادثات للتوصل إلى "ميزانية موحدة".



وواصل المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا يان كوبيتش، السبت، اجتماعاته مع المسؤولين الليبيين والأطراف الفاعلة في طرابلس.

وتهدف هذه الاجتماعات إلى "التأكيد على استمرارية المسارات السياسية والعسكرية والاقتصادية والمالية التي تيسرها الأمم المتحدة". 

والتقى كوبيتش برفقة الأمين العام المساعد منسق بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ريزدون زينينغا، والمنسقة المقيمة للشؤون الإنسانية جورجيت غانيون، رئيس الوزراء المكلف عبد الحميد الدبيبة.

وأشاد الدبيبة بجهود الأمم المتحدة في "التقريب بين الليبيين وإعادة ليبيا على طريق السلام والوحدة والاستقرار والازدهار".

من جانبه، أعرب كوبيتش عن "ارتياحه إزاء نية رئيس الوزراء المكلف تشكيل حكومة شاملة وواسعة التمثيل"، مثنيا على التزام الدبيبة بتخصيص 30 بالمئة من المناصب الحكومية للمرأة، بالإضافة إلى إدراج الشباب. 

وأطلع الدبيبة المبعوث الخاص على رؤيته لخارطة طريق تهدف إلى مواجهة التحديات الاقتصادية والإنسانية والأمنية والتنموية في البلاد. واتفق كلاهما على أهمية عقد جلسة رسمية لمجلس النواب "في أسرع وقت ممكن للتصويت على منح الثقة للحكومة". 

وأعرب كوبيتش عن التزام الأمم المتحدة بدعم السلطة التنفيذية المؤقتة الجديدة في سعيها لتوحيد البلاد وتعزيز تقديم الخدمات للشعب الليبي فضلاً عن تهيئة البلاد لإجراء الانتخابات الوطنية في 24 ديسمبر 2021.

قبلها التقى كوبيتش في بنغازي بقائد الجيش الوطني الليبي خليفة حفتر، واتفقا على أهمية التزام جميع الأطراف الليبية بالعملية الانتخابية المقررة في ديسمبر المقبل. كما بحثا سبل تسريع تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الموقع العام الماضي.

وقبل يوم واحد من لقاء حفتر، أجرى المبعوث الدولي إلى ليبيا محادثات في طرابلس مع رئيس المجلس الرئاسي في السلطة المؤقتة محمد المنفي.

وبحث الجانبان سبل الدعم التي يمكن للأمم المتحدة أن تقدمها للإسراع بتنفيذ خارطة الطريق المتفق عليها، بما في ذلك عقد جلسة رسمية لمجلس النواب لمنح الثقة للحكومة.

وإلى جانب المسار السياسي، تعمل بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا على مسارين آخرين، العسكري والاقتصادي.

ففي التاسع عشر من أكتوبر الماضي، تولت البعثة الإشراف على محادثات مباشرة بين وفدي اللجنة العسكرية الليبية المشتركة المعروفة بخمسة زائد خمسة، وتم في ختامها التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار.

وفي المسار الاقتصادي، توصلت اجتماعات الأطراف الليبية في جنيف في ديسمبر الماضي، إلى قرارات مهمة كان في مقدمتها إجراءات توحيد المصرف المركزي الليبي.

وداخليا، بحث رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح، السبت، مع نائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق أحمد معيتيق، وبحضور وزير المالية المكلف بالحكومة الليبية، تطورات الملف الليبي.

وأكد معيتيق خلال اللقاء استمرار العمل لتوحيد مؤسسات الدولة إلى حين استلام السلطة التنفيذية الجديدة مهامها.  كما أشار إلى أهمية اعتماد مجلس النواب للميزانية الموحدة للدولة لعام 2021.

من جانبه، شدد عقيلة صالح على أن اعتمادَ الميزانية العامة للدولة "اختصاص أصيل لمجلس النواب، الذي يصدر قانون الميزانية، لتنال بذلك الشرعية القانونية للعمل بها".

~/Scripts/comments.js">