لهذه الأسباب.. الوضع الاقتصادي التركي ينهار

قال موقع " دويتشه فيله" الألماني إنه بالرغم من الإجراءات التي اتخذتها حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان لوقف نزيف الليرة، إلان أن الخبراء يؤكدون أن الوضع الاقتصادي لا زال مُقفِرا والتضخم ينرايد بشكل خطير، مضيفا أن الحلول التي اقترحتها الحكومة، فيما يتعلق بالسياسة الاقتصادية والنقدية، "ذهبت أدراج الرياح".



 

وذكر الموقع في تقريره إنه على مدار أكثر من عامين كانت الليرة التركية تنخفض بلا هوادة، والبطالة، خاصة بين المهنيين الشباب، "مأساوية"، بالأضافة إلى تقلب أسعار المواد الغذائية الأساسية على نطاق واسع، مؤكدا أن الوضع الاقتصادي لا يزال كما هو منذ بداية أزمة العملة والأزمة الاقتصادية في خريف 2018، في حين أن أردوغان لا يزال يلقي باللوم على تجار التجزئة وعلى أزمة فيروس كورونا.

 

وأضاف التقرير الألماني أنه تم اتخاذ خطوات جذرية في السياسة النقدية، حيث أدى تعيين رئيس البنك المركزي الجديد ناجي أغبال والرفع المتتالي لأسعار الفائدة، بعد استقالة وزير المالية السابق بيرات البيرق، إلى زيادة القيمة، ومع ذلك، فإن الارتفاع في قيمة الليرة التركية ليس ملحوظا في جيوب الشعب التركي.

   

كما لم يتوقف الارتفاع في معدل التضخم حتى الآن وهو الآن عند 14،97% وهي أعلى قيمة منذ أغسطس 2019، فضلا عن الارتفاع المتزايد والملاحظ في الأسعار، وبشكل خاص في المواد الغذائية، والتي ارتفعت بشكل ملحوظ في الأشهر الأخيرة، فوفقا لأرقام مؤشر أسعار المستهلك، الذي ينشره سنويا مكتب الإحصاء التركي، كانت هناك زيادة كبيرة في مستوى أسعار المواد الغذائية العام الماضي، بحسب التقرير.

   

ولفت التقرير إلى أنه في الوقت الذي ألقى فيه أردوغان باللوم على تجار التجزئة لوجود فروق كبيرة في أسعار الخضار والفواكه وحتى البقوليات، وأعلن مؤخرا عن "عقوبات صارمة" ضدهم، إلا أن المنتقدين لديهم وجهة نظر مختلفة وهي: ان التضخم في سوق المواد الغذائية سببه الحكومة إلى حد كبير، حيث أن تركيا تتمتع في الواقع بظروف مناخية مثالية لزراعة وفيرة الإنتاج. ومع ذلك، تقوم باستيراد الفواكه والخضروات، حيث استثمرت حكومة حزب العدالة والتنمية الإسلامية المحافظة بشكل أحادي الجانب لسنوات طويلة، في قطاعي البناء والخدمات والقليل جدا في القطاع الزراعي.

   

ونقل الموقع عن باريش سويدان، قوله "يعزو الارتفاع الصاروخي للأسعار إلى الليبرالية الجديدة في القطاع الزراعي"، مضيفا إنه "عندما يرتفع سعر الدولار، فهذا يعني أن أسعار المواد الغذائية ترتفع بسبب ارتفاع التكاليف أيضا للديزل والأسمدة، التي تأتي بشكل أساسي من الخارج. وفي تركيا، تنخفض الغلة في الحقول، وتختفي القرى لأن الناس يعتقدون أن الزراعة لا تأت بمحصول كافٍ".

~/Scripts/comments.js">