جنوب السودان.. كتلة "تعبان" تطالب بتجميد اتفاق السلام

تواصل الكتلة البرلمانية المحسوبة على تعبان دينق، نائب رئيس دولة جنوب السودان، تصعيد موقفها الداعي لتمثيلها في هياكل السلطة الانتقالية،



وطالبت الكتلة بوساطة الهيئة الحكومية للتنمية بشرق أفريقيا (إيجاد)، وتجميد تنفيذ بنود اتفاق السلام المبرم قبل أكثر من عامين بين الحكومة والمعارضة، لحين النظر في شكواها.

وقالت الكتلة البرلمانية، في خطاب أرسلته لرئيس إيجاد، تلقت "العين الإخبارية" نسخة منه الجمعة، إنها تعرضت للإقصاء التام عن التمثيل في حكومات الولايات المعلنة مؤخرا، معتبرة أن ذلك يمثل "انتهاكا صريحا" لبنود اتفاق السلام.

وأضافت: "نطالب إيجاد بالدعوة لقمة عاجلة تجمع أطراف اتفاق السلام، أو تجميد العملية برمتها لحين الرد على مطالبنا".

واختتمت مجموعة تعبان دينق خطابها بالقول: "نخاطبكم اليوم ونحن نرفق لكم جميع الدلائل التي تؤكد ما تعرضنا له من إقصاء عن المشاركة في هياكل السلطة على مستوى الولايات العشر، دون أي حجة أو مبررات منطقية، لذلك نطالبكم بالنظر في الأمر بشكل فوري وعاجل".

والأسبوع الماضي، اعتبرت "الحركة الشعبية لتحرير السودان" بزعامة الرئيس سلفاكير ميارديت، في بيان، أن مطالبة كتلة تعبان دينق بمشاركتها في الحكومة غير منطقية، لأنها أعلنت، العام الماضي، اندماجها في الحزب الحاكم بشكل طوعي.

وأضاف البيان الذي حمل توقيع المتحدث الرسمي باسم الحركة بيتر لام، أن الكتة أصبحت جزءا من الحركة الشعبية لتحرير السودان بعد أن اختارت الاندماج في هياكلها، ولا يحق لها -بالتالي- المطالبة بتمثيلها بصورة منفصلة في أي من مستويات المشاركة في السلطة.

وفي 24 فبراير/ شباط الماضي، استنكرت الكتلة البرلمانية نفسها "إقصاءها" من المشاركة في حكومات الولايات.

 وفي بيان لها يحمل توقيع 38 من نواب البرلمان القومي (من أصل 300 نائب) التابعين لمجموعة دينق، عبرت الكتلة عن استيائها من خطوة رأت فيها "انتهاكا صريحا لبنود اتفاق السلام" الموقع بين الحكومة والمعارضة المسلحة.

وكان الجنرال تعبان دينق؛ قد انشق عن المعارضة المسلحة التي كان يتزعمها رياك مشار، وبموجب تلك الخطوة، تم تعيين دينق نائبا لرئيس الجمهورية بدلا من مشار ممثلا للمعارضة المسلحة.

 وبعد التوقيع على اتفاق السلام، عاد مشار نائبا أول للرئيس، فيما ظل تعبان دينق واحدا من نواب الأخير الخمسة، ممثلا لفصيل المعارضة المتحالف مع سلفاكير، حيث نص الاتفاق على تمثيلها ضمن حصة الحكومة في معادلة تقسيم السلطة.

وفي سبتمبر/أيلول 2018، وقعت الأطراف المتحاربة بدولة جنوب السودان اتفاق السلام بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، تم بموجبه تشكيل حكومة انتقالية ممثلة لجميع الأطراف الموقعة في فبراير/شباط الماضي، دون إكمال بقية هياكلها على مستوى الجهاز التنفيذي والتشريعي.

~/Scripts/comments.js">