بسبب أزمة العملة.. تركيا تستمر في استنزاف النقد الأجنبي

واصلت تركيا تسجيل عجز في ميزان تجارتها الخارجية، ما يسرع من وتيرة استنزاف النقد الأجنبي في البلاد التي تشهد أزمة عملة منذ عام 2018.



 

وأظهر مسح وفقا لـ "العين" استنادا إلى بيانات التجارة الخارجية لتركيا الصادرة عن هيئة الإحصاء،  أن عجز الميزان التجاري (الفرق بين قيمة الصادرات والواردات)، بلغ 6.3 مليار دولار في أول شهرين من العام الجاري 2021.

 

كان عجز الميزان التجاري لتركيا خلال أول شهرين من العام الماضي، سجل 7.5 مليار دولار، إذ يعود تراجع عجز هذا العام، إلى ارتفاع بند إعادة التصدير وهي السلع التي تعتبر تركيا ممر عبور لها، نحو أسواق أخرى.

   

وبلغ إجمالي قيمة الصادرات وإعادة التصدير لتركيا خلال أول شهرين من العام الجاري، نحو 31 مليار دولار، مقارنة مع 29.3 مليار دولار في الفترة المقابلة من العام الفائت.

   

في المقابل، بلغ إجمالي قيمة الواردات التركية من الخارج خلال أول شهرين من العام الجاري، نحو 37.4 مليار دولار، مقارنة مع 36.8 مليار دولار في الفترة المقابلة من العام الماضي.

   

وعززت تركيا من بند إعادة التصدير ضمن أرقام واردتها، من خلال حملات وعروض لخفض رسوم العبور للسلع الأجنبية من بلد المنشأ إلى السوق الاستهلاكي النهائي.

   

وفي 2020، قفز عجز ميزان تركيا التجاري لمستويات غير مسبوقة، ما فاقم أزمات البلاد الاقتصادية التي تعاني من تدهور عملتها وتراجع المؤشرات الاقتصادية.

 

وأظهر مسح" لبيانات مجمعة لوزارة التجارة التركية أن عجز الميزان التجاري (الفرق بين قيمة الصادرات والواردات)، صعد 69.1% خلال العام الماضي، مقارنة مع 2019.

 

وبلغت قيمة العجز 50 مليار دولار أمريكي، ارتفاعا من 34.5 مليار دولار في 2019، ما يعد أعلى قيمة عجز في تاريخ التجارة الخارجية التركية مع العالم.

 

وأدت سياسات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وتدخلاته في المؤسسات المالية والنقدية المحلية، وإصراره على دعم الإرهاب، والتدخل في شؤون دول المنطقة إلى تفاقم أزمة الاقتصاد التركي.

 

وتسبب تراجع العملة المحلية في ارتفاع أسعار السلع المستوردة من الخارج، إلى جانب ارتفاع أجور الأيدي العاملة، ما دفع المنتجين والمستهلكين الأجانب إلى ترحيل فروقات أسعار الصرف إلى المستهلك النهائي، نتج عنها صعود في نسب التضخم.

 

وانخفضت الليرة التركية إلى مستوى قياسي منخفض بلغ 8.45 مقابل الدولار في الوقت الحالي، بفعل ارتباك يشهده البنك المركزي التركي بإقالة المحافظ ونائبه خلال أقل من أسبوعين

~/Scripts/comments.js">