السودان ينشد "اتفاقا ملزما" لملء وتشغيل سد النهضة

جدد السودان رفضه لأي ملء أحادي الجانب بواسطة إثيوبيا مع ضرورة التوصل لاتفاق عادل وملزم لملء وتشغيل سد النهضة التي تبنيه أديس أبابا على مجرى النيل الأزرق ويثير مخاول دولتي المصب.



وقالت وزير الخارجية السودانية مريم الصادق إن بلادها تشارك في اجتماع كنشاسا حول سد النهضة لطرح رؤيتها وللتعبير عن إيمانها بأنه من الممكن توقيع اتفاق ملزم قانونًا إذا كانت هناك إرادة سياسية.

ونقلت وكالة الأنباء السودانية عن الصادق خلال كلمتها في الجلسة الوزارية للاجتماع الذي تستضيفه الكونغو الديمقراطية منذ أمس أن السودان لا زال يدعو إلى نهج جديد من أجل تجنب سلبيات الماضي ويدعو الاتحاد الأفريقي إلى قيادة جهود الوساطة والتيسير، لتجاوز جمود المفاوضات.

وطرحت الصادق رؤية السودان لمستقبل المفاوضات التي تتمثل في صيغة 1 + 3 والتي تعني قيادة الاتحاد الافريقي للوساطة بدعم من الأمم المتحدة والاتحاد الأوربي والولايات المتحدة في إطار وساطة وتيسير فعال يبني على ما تم تحقيقه بالفعل خلال جولات التفاوض السابقة لحسم القضايا القليلة العالقة للوصول لاتفاق عادل وملزم لملء وتشغيل سد النهضة.

واستهلت الوزيرة السودانية كلمتها خلال الاجتماع بتأكيد الروابط الأزلية الراسخة التي تجمع بين السودان ودولتي إثيوبيا ومصر.

وأشارت إلى أن السودان دعم إثيوبيا منذ البداية في مساعيها للتنمية ولتطوير البنى التحتية على النيل الأزرق.

وأكدت أن السودان لا يزال على قناعة بأن سد النهضة يمكن أن يصبح رابطاً وأساساً تنموياً خلاقاً للأطراف الثلاثة، ويمكن أن يزيد ويدعم أوجه التكامل بين البلدان الثلاثة لصالح 250 مليون شخص يعيشون فيها.

وأوضحت أن الجولات السابقة تحت رعاية الاتحاد الأفريقي برئاسة جنوب أفريقيا لم تكن مجدية وأهدرت مائتي يوم في المفاوضات، وكانت نتيجتها تراجعاً حتى عما تم تحقيقه بالفعل والاتفاق عليه في الجولات الأسبق.

وأشارت إلى أن الملء الأول لسد النهضة تم بشكل أحادي بواسطة إثيوبيا رغم تحذير السودان من الملء دون اتفاق وتبادل بيانات في الوقت المناسب مع سد الروصيرص، ما أدى إلى ما يقارب أسبوع من العطش وأثر على الري واحتياجات الثروة الحيوانية والمنازل والصناعة وخاصة في العاصمة الخرطوم.

وقالت الصادق إن اثيوبيا تمضي للملء من جانب واحد للمرة الثانية، بالرغم من تحذيرات السودان الواضحة من الأضرار الخطيرة وأن ذلك يتم بسبب مواقف شعبوية لتحقيق مكاسب سياسية قصيرة المدى وبتجاهل المرجع الأساسي للبلدان الثلاثة وهو إعلان المبادئ الموقع في عام 2015، والمبادئ الأساسية للقانون الدولي.

وتستمر الاجتماعات المغلقة في كينشاسا بغرض التوصل لاتفاق بشأن سد النهضة التي أوشكت أديس أبابا على الانتهاء منه بعد إعلانها في أواخر العام الماضي اكتمال المرحلة الأولى لعملية الملء، التي هي محل خلاف بين الدول الثلاث ولم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي بشأنها رغم جولات التفاوض المتعددة.

~/Scripts/comments.js">