أزمة مالية تنذر بإيقاف محكمة الحريري الدولية

قالت محكمة أسستها الأمم المتحدة لمحاكمة من يقفون وراء اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق، رفيق الحريري، في عام 2005، والنظر في قضايا ذات صلة، إنها ستضطر لإنهاء عملها بعد يوليو إذا لم تتمكن من التغلب على نقص حاد في التمويل.



وأضافت في بيان، الأربعاء: "تأسف المحكمة الخاصة بلبنان لإعلان أنها تواجه أزمة مالية لم يسبق لها مثيل. دون الحصول على تمويل فوري، لن تتمكن المحكمة من العمل بعد يوليو 2021".

وفي الأسبوع الماضي، كشف تقرير لرويترز أن أموال المحكمة، التي تستقي 51 في المئة من تمويلها من المساهمات الطوعية و49 في المئة من الحكومة اللبنانية، قد نفدت.

وأدانت المحكمة، العام الماضي، سليم جميل عياش، العضو في  "حزب الله" اللبناني غيابيا في التفجير الذي أسفر عن مقتل الحريري و21 آخرين، في حكم يجري استئنافه.

وتأسست المحكمة عام 2007 بقرار من مجلس الأمن الدولي، وبلغت ميزانيتها العام الماضي 55 مليون يورو (67 مليون دولار).

وذكر البيان الصادر، الأربعاء، أنه على الرغم من خفض ميزانية العام الحالي بنسبة 37 في المئة وتلقي مساهمة من الأمم المتحدة بقيمة 15.5مليون دولار بالنيابة عن لبنان في مارس، فإن المساهمات الأخرى لم تتحقق.

وقال ديفيد تولبرت، أمين السجلات في المحكمة، في بيان، إن توقف العمل سيعني ترك "قضايا مهمة غير مكتملة مما سيعود بالضرر على الضحايا".

وجاء في البيان أن مسؤولي المحكمة أبلغوا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بالوضع وأن القضاة والعاملين الآخرين يجهزون خطوات للحفاظ على سجلات المحكمة ويتخذون خطوات "فيما يتعلق بحماية الشهود".

وسيوجه القرار ضربة لأسر الضحايا في قضية مقتل الحريري وقضايا لها علاقة بهجمات نُفذت في الفترة نفسها ولا تزال تخضع للتحقيق.

كما سيحد القرار من دعوات لتأسيس محكمة جديدة تابعة للأمم المتحدة لمحاكمة المسؤولين عن انفجار مرفأ بيروت الذي وقع في أغسطس من العام الماضي وأسفر عن سقوط 200 قتيل وإصابة 6500 شخص.

~/Scripts/comments.js">