سلام السودان.. تقدم بـ"مفاوضات الحلو" و"الثورية" تطلب رقابة دولية

أعلنت الوساطة الجنوبية، الأربعاء، أن المباحثات بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية بقيادة عبدالعزيز الحلو تسير بصورة جيدة.



جاء ذلك خلال بدء جلسات التفاوض المباشر بين الحكومة والحركة الشعبية لتحرير السودان شمال في جوبا، لمناقشة مسودة الاتفاق الإطاري المقدم من الحركة، بعد رد الوفد الحكومي عليها.

وأضافت الوساطة أن "هناك تقدم ملحوظ حول البنود التي تضمنتها مسودة الاتفاق الإطاري، ويمكن للطرفين أن يتوصلا إلى توقيع هذا الاتفاق فى 6 يونيو/حزيران الجاري حسب السقف الزمني المحدد لذلك".

وقال مقرر لجنة الوساطة الدكتور ضيو مطوك، في تصريحات صحفية، إن "جلسة التفاوض المباشرة خصصت لمناقشة مسودة الاتفاق الإطاري".

وأشار إلى أن "المباحثات حولها تسير بصورة جيدة"، مشيرا إلى " وجود تقدم ملحوظ حول البنود التي تضمنتها".

وأضاف: "يمكن أن يتوصل الطرفان إلى توقيع الاتفاق الإطاري في السادس من يونيو/حزيران الجاري حسب السقف الزمني المحدد لذلك".

وبين أنه "سيتم منح الوفدين مهلة لمدة أسبوعين لإتاحة الفرصة لمزيد من التشاور".

وأوضح "مطوك" أن "الوساطة قدمت للطرفين اللوائح المنظمة لإجراءات التفاوض بعد تحديثها لمواكبة المستجدات على الساحة".

ولفت إلى أنها تعد خطوة مهمة في عملية التفاوض، وضمان عدم نشر أي وثائق أو تسريبات حول الحوار والتفاوض التي يمكن أن تؤدي لانهياره.

وطالب مطوك، الإعلام بلعب دور إيجابي تجاه عملية السلام وعدم الالتفات إلى الشائعات التي من شأنها اعاقة العملية التفاوضية .

وانتقد التصريحات السلبية والإساءات التي تبثها الأجهزة الإعلامية، وقال: "نشجع التصريحات الإيجابية التي تبث روح السلام".

ولفت إلى أن "الأعداء هم من يقومون بهذه الممارسات"، واعتبر أن "الخاسر الأكبر من هذه التسريبات هو الشعب السوداني".

 وتابع: "ليس هناك تحفظات جوهرية"، كما أن الاتفاق الإطاري هو توسيع لإعلان المبادئ الذي تم توقيعه في جوبا في مارس/آذار الماضي.

وأكد عدم وجود تحفظات كبيرة خاصة أن هناك إصرار من الأطراف على عبارات معينة بأن تكون في صلب الاتفاقيات، وزاد قائلا: "يمكن أن نجد لها حلولا".

وفي إطار مفاوضات السلام السودانية، طالبت الجبهة الثورية، الأربعاء، بتكوين لجنة التقييم والمراقبة الدولية المتفق عليها في اتفاق جوبا لسلام السودان .

جاء ذلك خلال اجتماع بقيادة رئيس الجبهة الثورية وعضو السيادي الدكتور الهادي إدريس وقيادات أطراف العملية السلمية مع رئيس بعثة "يونتيامس" فولكر بيرتس.

وقال مقرر الجبهة الثورية الدكتور محمد زكري، في حديث لـ"العين الإخبارية"، إن "الاجتماع تناول التحديات التي تعترض سير تنفيذ الاتفاق في مقدمتها عدم توفر الأموال اللازمة لمقابلة مطلوبات تنفيذ الآليات الواردة في الاتفاقية" .

وشدد على "ضرورة تكوين المفوضيات والمحاكم الخاصة ونشاطات العدالة الاجتماعية والمصالحة".

وحث أطراف العملية فولكر على دفع جهوده لتشكيل لجنة التقييم والمراقبة وهي الآلية الدولية مكونة من الاتحاد الأوربي، والترويكا، والاتحاد الافريقي، والوساطة الجنوبية، والدول الضامنة للاتفاق، وهي الإمارات ومصر، وتشاد .

وأوضح زكريا أن "الاجتماع تطرق إلى عدم تنفيذ مسار الشرق رغم وضوح البنود الخاصة بالاتفاقية، بجانب تجميد جزء منه".

وأكد أن ذلك سيؤثر على مجمل الاتفاق، مشددا على ضرورة تنفيذ اتفاق الشرق وفقا لاتفاقية جوبا لسلام السودان .

وأعرب أطراف العملية عن قلقهم لرئيس البعثة من تأخير تنفيذ بند الترتيبات الأمنية خاصة مسار دارفور .

بدوره، اتفق رئيس البعثة فولكر بيرتس، مع الجبهة الثورية على تشكيل لجنة مشتركة للتنسيق ومتابعة تنفيذ الاتفاق.

~/Scripts/comments.js">