الجيش الأمريكي يعلن سحب 90% من قواته من أفغانستان

أعلن الجيش الأمريكي اليوم الثلاثاء، أنه أنجز بنسبة ”تتجاوز 90%“، انسحابه النهائي من أفغانستان، الذي بدأه في شهر أيار/مايو الماضي، بعد نحو 20 عامًا من تدخله العسكري في هذا البلد مع حلف شمال الأطلسي (الناتو)، إثر اعتداءات 11 أيلول/سبتمبر 2001.



وقال الجيش في بيان إن ”عملية الانسحاب تتواصل، تعتبر القيادة المركزية الأمريكية أننا أنجزنا أكثر من تسعين في المئة من عملية الانسحاب الكاملة“.

وكانت الولايات المتحدة الأمريكية قد أعلنت أنها ستسحب آخر جنودها من أفغانستان، بحلول 11 أيلول/ سبتمبر، وهو تاريخ الاعتداءات.

وكانت القوات الأمريكية في أفغانستان تتمركز في قاعدة ”باغرام“ الجوية، التي شهدت نشاطًا بعد انسحاب القوات الأمريكية منها واستقرار القوات الأفغانية في مبانيها الكبيرة ومدارج الطائرات والثكنات وأبراج المراقبة والمستشفى.

ويُعد مجمع القاعدة شديدة التحصين منذ فترة طويلة رمزا للقوات الغربية، التي انتشرت لدعم الحكومة الأفغانية في مواجهة حملة طالبان لاستعادة السلطة، بعد أن أطاح بها تدخل أمريكي عام 2001.

ولم تحسم بعد محادثات السلام بين حركة طالبان والحكومة الأفغانية، ويخشى كثيرون من أن تنزلق البلاد إلى حرب أهلية شاملة مرة أخرى.

ويوم أمس الأحد، فر مئات من أفراد الأمن في وجه التقدم السريع لحركة طالبان في الشمال، وذلك بعد يومين فحسب من إخلاء الولايات المتحدة رسميا قاعدتها الرئيسة في أفغانستان، في إطار خطتها لسحب كل القوات الأجنبية.

وكانت إدارة حرس الحدود في طاجيكستان قد قالت إن أكثر من 100 من أفراد الأمن الأفغان لاذوا بالفرار عبر الحدود إلى طاجيكستان، بعد تقدم حركة طالبان في شمال أفغانستان، بينما أسر المتشددون عشرات آخرين.

واليوم الثلاثاء، أطلقت طائرات هليكوبتر هجومية روسية متمركزة في طاجيكستان صواريخ ”جو – سطح“ في إطار تدريبات عسكرية، في حين قالت موسكو إن قواتها بالدولة الواقعة في آسيا الوسطى مجهزة بالكامل للمساعدة في حماية الحدود مع أفغانستان.

وسيطرت طالبان على 6 مناطق مهمة في إقليم بدخشان في شمال البلاد، المتاخم لطاجيكستان والصين، وفي أعقاب ذلك فر 1037 مجندا أفغانيا عبر الحدود بعد الحصول على إذن من طاجيكستان، وفقا لحرس الحدود هناك.

~/Scripts/comments.js">