إثيوبيا: الملء الثاني لسد النهضة اكتمل تقريبا

ذكرت هيئة الإذاعة الإثيوبية التي تديرها الدولة اليوم الإثنين، أن مرحلة الملء الثاني لسد النهضة الذي تبنيه إثيوبيا على النيل الأزرق، ستكتمل في غضون دقائق.



وأثار السد الذي تبلغ تكلفته أربعة مليارات دولار، المخاوف من نقص المياه، وبشأن الأمن المائي في مصر والسودان اللذين يعتمدان -أيضًا- على مياه النيل.

وكان عضو فريق التفاوض الإثيوبي، جيديون أسفاو، قال في وقت سابق، إن عملية بناء السد وصلت إلى أكثر من 80%، ومن المتوقع الانتهاء من الملء الثاني للسد، في موسم الأمطار الحالي.

وأوضح أسفاو، أن المرحلة الثانية لملء السد، تمثل حدثا تاريخيا لإثيوبيا لتوليد الطاقة، والتخفيف من فقر الطاقة في البلاد.

ولم يقدم المسؤول الإثيوبي، تفاصيل بشأن كمية المياه التي سيحتجزها خزان السد، خلال الملء الثاني.

غير أن خبير الموارد المائية المصري، عباس شراقي، قال في وقت سابق، إن ”إثيوبيا فشلت في تحقيق أهدافها بالملء الثاني لسد النهضة“، مشيرًا إلى أن ”عدم وقوف إثيوبيا أمام الفيضان سيؤدي لانهيار السد“.

وأوضح أن ”إثيوبيا لم تستطع تحقيق أهدافها بملء 13.5 مليار متر مكعب مياه في التخزين الثاني لسد النهضة، وقامت -فقط- بملء 3 مليارات متر مكعب“.

وأضاف أن ”إجمالي التخزين للملء الأول والثاني لسد النهضة حوالي 7 مليارات متر مكعب فقط، وأن إثيوبيا تقوم الآن بسحب المعدات من الممر الأوسط للسد، وتوقفت عند ارتفاع 573 مترًا مع اقتراب الفيضان“.

وتؤكد أديس أبابا، على تنفيذ ملء ثانٍ لسد النهضة بالمياه في الشهرين الجاري والقادم، حتى لو لم تتوصل إلى اتفاق بشأن ملء وتشغيل السد الذي تقيمه على النيل الأزرق، الرافد الرئيس لنهر النيل.

وتتهم مصر والسودان إثيوبيا، بالمسؤولية عن تعثر مفاوضات حول السد، يرعاها الاتحاد الأفريقي منذ أشهر، ضمن مسار تفاوضي بدأ قبل نحو 10 سنوات.

وتتمسك مصر والسودان، بالتوصل أولًا إلى اتفاق ثلاثي ملزم، للحفاظ على سلامة منشآتهما المائية وضمان استمرار تدفق حصتهما السنوية من مياه النيل، وهي 55.5 مليار متر مكعب و18.5 مليار على الترتيب.

وفي 8 من الشهر الجاري، خلص مجلس الأمن الدولي، إلى ضرورة إعادة مفاوضات سد النهضة تحت رعاية الاتحاد الأفريقي بشكل مكثف، لتوقيع اتفاق قانوني ملزم، يلبي احتياجات الدول الثلاث.

~/Scripts/comments.js">