مصر تعلق على الإجراءات التركية في منطقة فاروشا القبرصية‎

علقت مصر على خطة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، التي يعتزم تنفيذها في منطقة فاروشا في قبرص، والتي أثارت حالة من الجدل والرفض الدولي خلال الساعات الماضية.



وأعربت مصر، في بيان لخارجيتها، عن عميق القلق إزاء ما تم إعلانه بشأن تغيير وضعية منطقة فاروشا بقبرص من خلال العمل على فتحها جزئيا، وذلك بما يخالف قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وأكدت مصر مطالبتها بضرورة الالتزام بقرارات مجلس الأمن في هذا الشأن، وتجنُب أي أعمال أحادية قد تؤدي إلى تعقيد الأوضاع وتُزيد من مقدار التوتر، مع ضرورة الالتزام الكامل بمسار التسوية الشاملة للقضية القبرصية وفقا لقرارات الشرعية الدولية.

وكان مفوض السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، أكد ضرورة الامتناع عن خطوات أحادية الجانب في ضاحية متنازع عليها بين شمال قبرص التركية، وجمهورية قبرص اليونانية.

وعبر مفوض السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، في بيان عن قلقه العميق إزاء الخطط التركية بخصوص جزيرة قبرص المقسمة، واصفا إياها بأنها غير مقبولة.

وأعرب بوريل في بيان عن قلقه البالغ ”إزاء التصريحات التي أدلى بها الرئيس (التركي طيب) أردوغان و(أرسين) تتار (زعيم القبارصة الأتراك) في 20 يوليو/تموز 2021، بخصوص منطقة فاروشا المسيّجة، والتي تمثل قرارا أحادي الجانب وغير مقبول لتغيير وضع فاروشا“.

وأضاف بوريل أن الاتحاد الأوروبي ”يشدد مرة أخرى على ضرورة تجنب الإجراءات الأحادية التي تنتهك القانون الدولي، والاستفزازات المتكررة التي يحتمل أن تثير التوتر في الجزيرة، وتمثل خطرا يهدد العودة إلى المحادثات حول تسوية شاملة للقضية القبرصية“.

وكان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، قال إن محادثات السلام لا يمكن أن تجري إلا بين ”الدولتين“ على الجزيرة الواقعة في البحر المتوسط، وهو موقف مرفوض بالنسبة للقبارصة اليونانيين والاتحاد الأوروبي.

بالتزامن مع ذلك، أعلن مسؤولون من القبارصة الأتراك عن خطط لإعادة توطين محتملة في جزء صغير من ضاحية فاروشا القبرصية اليونانية المهجورة، والتي باتت منطقة عسكرية محظورة منذ النزاع الذي نشب العام 1974 وأدى إلى تقسيم الجزيرة إلى شطرين.

ويثير فرض إعادة فتح فاروشا قضايا عدة؛ لأن هذه الخطوة قد تتطلب أن يعود القبارصة اليونانيون إما إلى مدينة خاضعة لسيطرة شمال قبرص، أو التفاوض مع الحكومة هناك للحصول على تعويضات.

وكانت سلطات شمال قبرص قد أثارت بالفعل غضبا العام الماضي، عندما تحركت لإعادة فتح متنزه ساحلي، اعتبره السكان بمثابة خطوة نحو المطالبة بالسيطرة الفعلية على المدينة.

يشار إلى أن جمهورية شمال قبرص التركية غير معترف بها سوى من تركيا، بينما جمهورية قبرص عضو في الاتحاد الأوروبي منذ العام 2004.

~/Scripts/comments.js">