إثيوبيا توجه "رسالة طمأنة" جديدة لمصر والسودان

وجه رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، اليوم الخميس، رسالة جديدة باللغة العربية إلى دولتي المصب مصر والسودان، وذلك بعد انتهاء مرحلة الملء الثاني لسد النهضة.



وقال آبي أحمد، عبر حسابه الرسمي على ”تويتر“: ”إلى أخواتي وإخواني في دول المصب، لقد تم الملء الثاني لسد النهضة الإثيوبي العظيم على نهر أباي في العشرين من شهر يوليو 2021“.

وأضاف: ”وكما وعدتكم سلفا في التاسع من شهر يوليو / تموز 2021، لقد قامت إثيوبيا بملء سدها أثناء موسم الأمطار بحذر وبطريقة مفيدة لنقص الفيضان من دولة المصب المباشرة“.

وتابع: ”أود أن أطمئنكم مرة أخرى، بأن هذا الملء لن يؤدي بضرر لأي من بلداننا، وسيظل سد النهضة الإثيوبي مكسبا ورمزا حقيقيا للنمو والتعاون المشترك“.

وكان الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي قد حذر من أن المساس بأمن مصر القومي ”خط أحمر لا يمكن تجاوزه“، وذلك في أحدث تصريح له في ما يتعلق بأزمة سد النهضة الإثيوبي.

وقال السيسي، خلال حفل مبادرة ”حياة كريمة“، إن ”الحكمة لا تعني السكوت.. ومصر لديها خيارات متعددة للحفاظ على أمنها القومي“.

وأضاف أن مصر ”لم تسعَ أبدا للتهديد أو التدخل في شؤون الدول.. نقبل التنمية في إثيوبيا على ألا تمس مياه مصر، ولذا طلبنا اتفاقا قانونيا ملزما، وتحركنا الأخير في مجلس الأمن هو لوضع الموضوع على أجندة الاهتمام الدولي“.

وحسم السودان، كذلك، موقفه بشأن تقاسم مياه نهر النيل، مؤكدا أنه يرفض هذا الأمر، وأن يكون مدرجا ضمن المفاوضات بشأن سد النهضة الإثيوبي.

وجدد وزير الري والموارد المائية السوداني ياسر عباس تمسك بلاده بضرورة ”تعزيز آلية التفاوض بين الدول الثلاث (مصر وإثيوبيا والسودان)، بإشراك ضامنين لهم أثر ونفوذ سياسي، تحت مظلة الاتحاد الأفريقي“.

وأشار ياسر عباس إلى أن الاتحاد الأوروبي ”يمكن أن يكون أحد المراقبين للمفاوضات“، مؤكدا أن ”آلية التفاوض السابقة غير فعالة، حيث مضى عام كامل دون إحداث أي تقدم“.

وكانت وزارة الخارجية الإثيوبية قد أعربت عن أسفها لما وصفته بـ“تسييس“ مفاوضات سد النهضة مع مصر والسودان، مجددة تمسكها بوساطة الاتحاد الأفريقي لحل الأزمة.

~/Scripts/comments.js">