لأسباب قمعية.. اعتقال 19 مزارعا تركيا

اعتقلت السلطات التركية، 19 مزارعًا إثر احتجاجهم على الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي.



 

جاء ذلك بحسب ما ذكره الموقع الإلكتروني لصحيفة "سوزجو" التركية المعارضة.

 

وذكرت الصحيفة، أن المزارعين في مدينة "آقتشه قلعة" التابع لولاية شانلي أورفا، جنوب شرقي البلاد، نظموا،  وقفة احتجاجية للتنديد بالانقطاع المتكرر والمتواصل للتيار الكهربائي بمناطق إقامتهم.

 

وذكر المزارعون خلال الوقفة أن انقطاع التيار الكهربائي جعلهم عاجزين عن ري محاصيلهم، وحول حياتهم إلى جحيم لا سيما في ظل ارتفاع درجات الحرارة بشكل كبير.

   

ولمنعهم من الاحتجاجات قمعت قوات الشرطة التركية في الولاية المزارعين، واستخدمت القوة لتفريقهم، بل وقامت باعتقال 1٩ منهم، وإحالتهم لمديرية الأمن للتحقيق معهم، بتهم غلق الطريق.

   

وللأسباب نفسها سبق أن نظم المزارعون بالولاية، قبل نحو أسبوع،  وقفة احتجاجية انتهت كذلك بقمع منظميها واعتقال بعضهم، لقيامهم آنذاك بترديد هتافات مطالبة باستقالة حكومة العدالة والتنمية، بزعامة الرئيس رجب طيب أردوغان

   

وتشهد تركيا فسادًا دفع بمؤشرات الزراعة إلى أدنى مستوياتها، لتستمر السنوات العجاف لقطاع بات يحتضر جراء السياسات الخاطئة.

   

وحسب تقارير لوسائل إعلام محلية، فإن الممارسات الحكومية في هذا القطاع الحيوي باتت تقلق المزارعين وتستفز الشعب.

 

وفي وقت سابق، شن أحمد داود أوغلو، رئيس حزب "المستقبل" التركي المعارض، هجومًا على أردوغان، لإهمال المزارعين حتى باتت أنقرة تعتمد على الاستيراد لتأمين احتياجاتها.

   

وقال أوغلو: "باتت أحوال المزارعين بالغة السوء بسبب تجاهل النظام لهم في ظل ارتفاع أسعار البذور، بشكل غير مسبوق، حيث زادت أسعار الشراء بشكل كبير  العام الماضي بنسبة 16.8 %".

 

وخاطب حكومة أردوغان قائلا "خرجتم من هذا الشعب لكن نسيتموه"، متسائلا "لماذا ارتفعت التكاليف بهذا الشكل؟ لأن الوزير الصهر (وزير الخزانة والمالية السابق براءت ألبيرق) قضى على 130 مليار دولار كانت بالبنك المركزي خلال عام واحد".

 

واستطرد داود أوغلو قائلًا "نحن هنا الآن لمحاسبتكم"، مضيفًا "سنقف بجوار مزارعينا وكافة الفئات المنسية من قبل ذلك النظام".

 

على الصعيد نفسه، كشفت بيانات رسمية، في وقت سابق، عن تراجع عدد العاملين بقطاع الزراعة التركي بنسبة 8.6%، في ظل تزايد معوقات الإنتاج.

 

جاء ذلك بحسب نشرة مراقبة التوظيف التي يتم إعدادها لشهر أكتوبر/تشرين الأول 2020 مقارنة بالعام السابق 2019 وفقا لبيانات وكالة التوظيف التركية، ومؤسسة الضمان الاجتماعي، ومؤسسة أبحاث السياسة الاقتصادية في تركيا.

 

الأرقام المعلنة أشارت إلى أن حوالي 54 ألف مزارع انسحبوا من مهنة الزراعة في عام واحد.

 

كما انخفض عدد المزارعين المسجلين في نظام تسجيل المزارعين إلى مليون و803 آلاف مزارع اعتبارًا من أغسطس/آب 2020، بعد أن كانوا 2 مليون و83 ألف مزارع في عام 2019.

 

ويمر المزارعون الأتراك بأسوأ فترة في تاريخهم بفعل سياسات أردوغان التي دمرت أهم القطاعات الاقتصادية التركية بعد رفع أسعار مدخلات عمليات الزراعة وعلى رأسها سعر الوقود.

~/Scripts/comments.js">