تضرر 61 ألف شخص من فيضان النيل بالسودان

قالت وزارة الري السودانية إن مناسيب المياه في محطتي الخرطوم ومدينة شندي بشمال البلاد، سجلت مستويات حرجة، موضحة خروج مياه نهر الدندر في جنوب شرقي ولاية سنار، عن المجرى الرئيسي ليهدد مساحات واسعة من الأراضي الزراعية على الشريط النيلي.



كما أعلنت الهيئة العامة للدفاع المدني في بيان أمس، انهيار أكثر من 468 منزلاً بسبب فيضان نهر الرهد في ولاية القضارف، وتأثر 700 أسرة بالسيول والأمطار بولاية الجزيرة وسط البلاد. وسجلت مناسيب النيل عند الخرطوم أمس 17.17 متر أقل من أعلى منسوب بنحو نصف متر، بينما سجلت في شندي 17.97 متر أقل من أعلى منسوب بـ47 سم، وسط توقعات بزيادة كبيرة في كل القطاعات خلال الأيام المقبلة.

وبلغ إيراد النيل الأبيض 133 مليون متر مكعب في أعلى منسوب يسجله منذ نحو 100 عام. ولجأت السلطات السودانية إلى التصريف الآمن باستخدام خزاني الروصيرص ومروي، لكسر حدة الفيضان بعد أن بلغت إيرادات المياه أعلى مستويات في أغسطس (آب) الحالي. وأعلن مكتب الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة تضرر أكثر من 61 ألف شخص جراء الأمطار والسيول التي تأثرت بها 12 ولاية بالسودان منذ بداية موسم الخريف، ودمر 3840 منزلاً دماراً كاملاً.

وذكر أن الولايات المتضررة شملت كلاً من الخرطوم والجزيرة والقضارف وسنار والشمالية وكردفان والنيل الأبيض وغرب دارفور وجنوبها. وأشار التقرير الأممي إلى أن عدداً من البنى التحتية العامة والأراضي تأثرت، وسيتم إجراء مزيد من التقييمات في ولايات الجزيرة والقضارف والشمالية والنيل الأبيض، للتحقق من الاحتياجات وعدد الأشخاص المتضررين.

وكان وزير الري، ياسر عباس، في تقرير قدمه لمجلس الوزراء أول من أمس، قد استبعد أن يكون هنالك أي أثر لسد النهضة الإثيوبي، على فيضانات هذا العام في السودان، لكن أشار إلى أن عدم تبادل المعلومات قبل الملء أجبر السودان على عمل تحوطات مكلفة ذات أثر اقتصادي واجتماعي كبير. وأوضح أنه رغم الملء الأحادي لسد النهضة، عبرت المياه الممر الأوسط بالسد في 20 يوليو (تموز) الماضي، مؤكداً أنه لا يوجد أثر للسد على فيضانات هذا العام.وأعلنت السلطات السودانية في وقت سابق حالة التأهب لوضع التحوطات اللازمة لمواجهة ودرء السيول والفيضانات مع ازدياد معدلات إيرادات النيل والأمطار المتدفقة، وتوقع خسائر في الأرواح ودمار للمنازل والمرافق الخدمية.

وشهد السودان العام الماضي، أسوأ فيضانات تأثرت بها معظم ولايات البلاد بدرجات متفاوتة، كانت العاصمة الخرطوم الأكثر تضرراً، وفرضت السلطات السودانية حالة الطوارئ القصوى في كل أنحاء البلاد لمدة 3 أشهر، واعتبرت البلاد منطقة كوارث طبيعية.

وبلغ عدد المتضررين من الفيضانات العام الماضي 557 ألفاً في 17 من ولايات السودان، وخسائر كبيرة في الأرواح والممتلكات العامة والخاصة.

وتحذر السلطات الصحية من تفشي الأوبئة والأمراض المصاحبة لفصل الخريف التي تشكل تهديداً بالغ الخطورة على حياة السكان.

~/Scripts/comments.js">